.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا ينفك مسؤولون لبنانيون يرددون كلاما فارغا عن مواجهة وحكومة مواجهة ومحور مواجهة وما اليها من عبارات لا توحي إلا بثرثرة خالية من كل مضمون، فيما الواقع المعاش مختلف تماما، بل مناقض لأقوالهم التي يرددونها عن ظهر قلب من دون فهم السياسات الدولية ومعرفة الاتصالات الخفية، ومن دون قراءة منطقية لما يمكن ان تؤول اليه الامور.
وكثر في الايام الاخيرة الكلام على حكومة مواجهة ربطاً بالتطورات الاقليمية وضرورة توافر حكومة قادرة على التصدي للمرحلة المقبلة. وهو ترداد مملّ ايضا، لان الحكومات اللبنانية لم تملك يوما، ومنذ زمن بعيد، قرار الحرب والسلم، بل ان من بيده قرار الحل والربط، لم يحترم السلطة اللبنانية في هذا الشأن، وكل ما كان يتمناه القيّمون هو وضعهم في اجواء التطورات.
وهذه الطروحات تستدعي اسئلة عدة: اي مواجهة نريد للبنان؟ ولحكومة لبنان؟ وهل نحن في صدد مواجهة العالم؟ مع مَن ضد مَن؟ مع ايران التي بالكاد ردت على اغتيال قاسم سليماني، رداً لحفظ ماء الوجه؟ أم مع سوريا التي يستقبل رئيسها الرئيس الروسي في مركز روسي على ارضها؟ أم مع دول الخليج الغارقة في اليمن وسوريا والعراق وبلدان اخرى ولا تتلمس طريق الخروج منها؟