تغطية سياسية أطلقت ورشة المناهج كيف أعيد تعويم قرض البنك الدولي؟
Smaller Bigger

قبل نحو سنة وشهرين كان اعتراض رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء على النهج السياسي الموجود في التربية الذي لا يريد للمركز أن يقوم بوظيفته، "لأن كل ما يجري يضرب أعماله كمؤسسة ويضعف قدراته البشرية". اليوم وبسحر ساحر مع إطلاق وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب والدكتورة ندى عويجان، ورشة تطوير مناهج التعليم العام تذللت العقبات السياسية وأزيلت الاعتراضات، فإذا بالطريق سالكة أمام المركز عبر تغطية سياسية من الذين تدخلوا في أمور التربية من وزراء سابقين محسوبين على تيارات وآخرين يمثلون النهج السياسي الحالي للتربية، ولم يعد في المؤسسات من عقبات ليتسلم المركز كل العملية التربوية.

في احتفال إطلاق الورشة الذي تحول الى عرض للإنجازات في مبنى مطبعة المركز في سن الفيل، حضر، إلى شهيب، وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال الياس بو صعب، والوزير فادي جريصاتي وعدد من النواب، ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد ايوب، وجمع من ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة والداعمة لمشروع تطوير المناهج، لنكتشف أنه ما عاد هناك نيات مبيتة لإضعاف وحدات المركز كما كانت تعترض عويجان حيث لا أحد تبناه سابقاً من المعنيين والأوصياء عليه، ولا موازنات كبرى للمركز، ولا سيولة، ولا تغطية وطنية. وبينما فتح الباب للجان المناهج قبل ثلاث سنوات، لكن التمويل لم يأت، ولم يصدر أي قرار وانتهى عمل اللجان، فما الذي أعاد فتح باب التمويل لتأليف اللجان؟ وكيف أنجزت عملها مقدمة لإطلاق الورشة في وقت قياسي؟

يبقى الهدف المركزي للتطوير، بناء متعلم - مواطن فاعل وسعيد، متوازن ومنفتح على العالم، معتز بوطنه وملتزم الدفاع عنه، المبادر، المبدع، المتفكر والناقد، التعاوني والتشاركي، المسؤول والمسائل. ولتلبية هذه الطموحات، لا بد للمناهج وكفاياتِها، أن تتمتع بالمرونة والحداثة. بهذا الكلام أعلنت رئيسة المركز ندى عويجان إطلاق ورشة التطوير، فلا بد للمركز أن ينسق الشركة بين الجميع محلياً ودولياً، وهذا يتطلب دعماً مادياً معنويا وبشريا وتشريعيًّا له، وملئ شواغره وزيادة الجهاز البشري باختصاصات عصرية متنوعة، شاكرة ممولي المشروع من Difid والبنك الدولي وكل من يساهم بالتمويل لاحقا. وللعلم كانت عويجان تعترض على مشروع البنك الدولي الذي خلصت دراساته إلى نتائج لمصلحته ومخالفة للواقع، إذ يقول بضرورة الغاء الكتاب المدرسي، ما يعني محاولة لمصادرة دور المركز. والبنك الدولي برأيها يقرر، فيما جهات سياسية تسهل. وهو لا يريدنا أن نستخدم الهبة بل القرض أي المبلغ الآخر، من مشروعه البالغ 204 ملايين دولار، فكان الوضع بالنسبة إليها خطر جداً، وكان يجري إعادة تركيب جماعة "الإنماء التربوي" في مشاريع أخرى دولية.