.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتفق الرئيسان ميشال عون ونبيه بري على تطبيق "وحدة المعايير" في تأليف الحكومة، وهذا ما برز منهما الى العلن حيال مهمة الرئيس المكلف حسان دياب، ولا يعني ذلك انهما "تخليا" عنه، ولا سيما ان البلد في وضع اكثر من صعب وخطير على اكثر من صعيد اقتصادي ومالي وصولاً الى الامني. ولم يأتِ موقفهما هذا بعد اغتيال الاميركيين الجنرال الايراني قاسم سليماني في بغداد، وما حملته هذه العملية على المنطقة. ولا تخفي بعبدا هنا "هاجسا" يعيشه عون من هذه المعايير وخصوصاً في الامور الكبرى، بدءاً من مقاربة اتخاذ القرارات الاستراتيجية الى تطبيق القانون، فكيف اذا كان الامر يتعلق بتأليف الحكومة، وهو يشكل واحداً من جناحين في هذه المسؤولية الدستورية لصدور مراسيم التأليف وإبصارها النور؟
وكان المتابعون قد توقفوا طويلاً عند مطالبة بري بـ "حكومة لمّ الشمل". ومن يعرف حقيقة عين التينة وما يدور في قلب سياستها فان مثل هذا الموقف ليس وليد اليوم بل ظهر منذ اليوم الاول لاستقالة الرئيس سعد الحريري. وثمة من فسر كلامه بأنه يضع العراقيل امام دياب وانه لا يزال يعبّر عن حنينه السياسي للحريري وتفضيله له ليبقى الرجل في سدة السرايا الحكومية.
وتوضيحا لكل هذه الرواية السياسية التي شغلت مخيلات الكثيرين في الداخل والخارج، يركز بري في حديثه الى "النهار" على ابراز النقاط الآتية:
"- انا لم اغير ولم أبدل موقفي حيال تأليف الحكومة، ولا علاقة له باغتيال الشهيد قاسم سليماني. هذا هو موقفي من الاساس، كان مع سعد الحريري واستمر مع حسان دياب.
- سميت لدياب شخصية من التكنوقراط لوزارة المال. واسأل هنا لماذا الشخص الحزبي الذي ينتمي الى حزب يصبح مشبوهاً اذا طُرح اسمه للتوزير؟ نحن امام اقتراحات من نوع عدم تمثيل الوزراء السابقين والأوادم، هل يعقل هذا الامر؟ في رأيي ان لا مانع من عودتهم الى الوزارة. وفي المناسبة الرئيس المكلف ألم يكن وزيراً؟ في اختصار تم تقديم اقتراحات هجينة وغريبة - حيال التوزير- على دستورنا وأعرافنا ونظامنا. واقول للجميع ان مثل هذا الامر غير وارد عندي.