.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وقع الرئيس المكلف حسان دياب في حقل ألغام سياسي، ثمة استحالة للخروج منه إلا من خلال الاستعانة بصديق قد يرشده إلى معرفة أصول اللعبة السياسية وسبل تعاطيه مع الأطراف السياسيين، فيما هو من خارج هذه الطبقة وإن كان قد تولى منصب وزير التربية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. فتشكيل الحكومات في "العهد القوي" وفي حقبة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والثنائي الشيعي دونه صعوبات وعقبات بحيث دياب غير مجرَّب للوقوع في حقل ألغام كالذي بات محاصَراً فيه من هؤلاء الأفرقاء وخصوصاً أنّ قواعد اللعبة تغيرت بعد مقتل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وما يحيط بالمنطقة من مخاطر كثيرة، وعلى هذه الخلفية ثمة سيناريوات كثيرة تم التداول بها وفق معلومات وثيقة للخروج من مأزق التأليف لا سيما وأنّ الأزمات المالية والاجتماعية تتفاقم. فالأجواء وفق ما يُنقل عن مرجعية سياسية بارزة تؤشر إلى إمكان تأجيل ولادة الحكومة لأنّ نوعية التشكيلة تبدلت بشكل جذري وما كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري إلا دليل على ذلك، في حين أنّ "حزب الله" الذي يدير اللعبة من دون أن يكون في الواجهة فهو أيضاً مع حكومة سياسية لمواكبة تطورات المنطقة من خلال القبض على حقيبة الخارجية أو الحقائب السيادية بشكل عام، باعتبار ثمة معطيات إقليمية ودولية حصلت في الساعات الماضية تُعتبر رسائل تلقفها الحزب وطهران معاً بدايةً من خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا واستدعائه الرئيس السوري بشار الأسد إلى قاعدة روسية، وهذه رسالة للأسد تضعه في خانة الرئيس الأفغاني نجيب الله الذي عيّنه السوفيات آنذاك رئيساً على أفغانستان، تاليًا رسالة أخرى إلى إيران تؤكد مرة جديدة أنّ موسكو هي من تدير اللعبة السياسية والميدانية والإدارية في سوريا وليس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.