.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ترى أوساط سياسيّة مراقبة أنّه لم يكن مقبولاً التأخير في تشكيل حكومة اختصاصيّين مُستقلّين كما يتأخّر تشكيل حكومة سياسيّين إلّا إذا كان ثمّة من يتعمّد العرقلة لتبرير العودة إلى حكومة سياسيّين بعدما دعا الرئيس نبيه برّي إلى تأليف حكومة "جمع الشمل" لمواجهة التطوّرات المحتملة في المنطقة مع أنّ تشكيل كل هذه الحكومة جرّب مراراً فلم تكن الحكومات جامعة إلّا لأضداد مُتناحرين وكانت حكومات فاشلة وغير مُنتجة ومن أسباب ما حل بالبلاد اقتصاديّاً وماليّاً ومعيشيّاً.
وتضيف الأوساط نفسها لو أن النيّة كانت صادقة في تشكيل حكومة اختصاصيّين مُستقلّين لما كان الرئيس المُكلّف حسّان دياب في حاجة إلى إجراء مشاورات وعقد لقاءات مع رؤساء الأحزاب والكتل للوقوف على رأيهم في اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب إذ صار اختيارهم ذات وجهين: وجه سياسي ووجه اقتصادي أي وزراء "دوبل فاس" وهو ما ينزع عن حكومته صفة الاختصاص والاستقلاليّة، بل كان على الرئيس المُكلّف البحث في تشكيلها مع رئيس الجمهوريّة فقط لأنّه شريكه بموجب الدستور في عمليّة التشكيل وهو الذي له حق قبول أو رفض التشكيلة الوزاريّة عندما تُعرض عليه.
لذلك فإنّ الرئيس المُكلّف من خلال سعيه الى تشكيل حكومة اختصاصيّين مُستقلّين أخطأ سلوك الطريق التي تعتمد تشكيل حكومة سياسيّين وهي طريق مُعقّدة تُدخل عمليّة التشكيل في لعبة المُحاصصات فيطول وقت التوصّل إلى حل تعقيداتها بل كان عليه بالاتفاق مع رئيس الجمهوريّة اعتماد معيار واحد لاختيار وزراء الاختصاص المُستقلّين كأن يكون كل وزير يتمّ اختياره رئيساً لنقابة أو جمعيّة أو اتحاد وهؤلاء ليسوا في حاجة إلى غطاء سياسي لأن غطاءهم منهم وفيهم من خلال القاعدة التي انتخبتهم رؤساء نقابات أو جمعيّات وهيئات واتحادات وهم يمسكون بالأرض أكثر من بعض رجال السياسة ويستطيعون الدعوة إلى إضراب عام مفتوح. وهو ما حصل غير مرّة وفي عهود سابقة، خصوصاً أن في هذه النقابات والجمعيات والهيئات والاتحادات أطبّاء ومهندسين ومحامين ورجال أعمال ناجحين من قطاعات عدّة اقتصاديّة وماليّة ومصرفيّة وصحيّة.