اطمئنان غربي :لا تداعيات أمنية على لبنان
Smaller Bigger

كشفت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان قلقا كبيرا ساورها من التداعيات المحتملة لاغتيال القائد الايراني قاسم سليماني على رغم تكهناتها المبكرة والتي حصلت فيها على تأكيدات لبنانية من ان ايران لن تخاطر بزج "حزب الله" في عملية رد محتملة على عملية الاغتيال من لبنان. وجزم سياسيون لبنانيون كثر على نحو مسبق للخطاب الذي ادلى به الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله من ان هناك ضوابط ومحاذير يصعب على الحزب تخطيها في هذه اللحظة خصوصا انه لا يستطيع ان يعطي الاسرائيليين او الاميركيين ورقة تحت تأثير انفعالي على رغم ضخامة الحدث بالنسبة الى ايران والحزب. ولاحقا تأكدت هذه المصادر الديبلوماسية مما قاله نصرالله حول المنحى الذي ينتظر ان تعتمده ايران في ردها الانتقامي مع استبعاد ان يطاول هذا الرد توريط لبنان في ما لا يمكنه احتماله من جهة واحتمال دفعه الى وضع خطير الى جانب ان ايران لن تخاطر بوضع الحزب او تعريضه للخطر فيما ان الداخل او العمق الايراني ليس مهددا باغتيال سليماني ولو ان هذا الاغتيال اصاب ايران بقوة ومرشدها الاعلى بشكل خاص. وفيما ان التوقعات الديبلوماسية ذهبت الى حدود اعداد ايران لخطة متصاعدة تؤذي فيها الولايات المتحدة في المنطقة، فان المفاجأة التي تلت اطلاق صواريخ ايرانية على قاعدتين عسكريتين في العراق مرفقة بتصريحات لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من ان ايران لا تسعى الى التصعيد او الحرب ومرفقة ايضا بمواقف لقادة عراقيين كمقتدى الصدر وسواه حول انتهاء التصعيد عند حدود الرد الايراني الذي حصل ولو لم يؤد الى ما هددت به ايران رفعت مستوى التوقعات بان الازمة الاميركية الايرانية ربما تفتح على ابواب ديبلوماسية جديدة. فايران وفقا للمصادر الديبلوماسية لم تفهم خلال ثلاث سنوات من ولاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب كل الدعوات التي وجهها للحوار واعادة التفاوض حول الملف النووي الايراني ولم تتجاوب معها في الوقت الذي اغدق عليها الكثير من التقريظ لكنها قد تحصل على اثمان لم تكن تستطيع الحصول عليها على وقع اغتيال سليماني ولو ان خسارتها به لا يمكن تعويضها من حيث امتلاكه القطب المخفية التي كانت تمكنه من تحريك الاوضاع في عواصم عدة من العراق الى سوريا ولبنان فيما ان ذلك ستظهر انعكاساته لاحقا في خلط الاوراق الذي سيحصل في المنطقة بدءا من سوريا وصولا الى دول الخليج العربي وصولا الى اسرائيل وحتى لبنان. ونوعية الرد الايراني المدروس لجهة دعمه ببروباغاندا كبيرة من دون مفاعيل مؤذية نتيجة عدم رغبة ايران في احداث اي خطأ قد يقود الى حرب علما ان احتمال سقوط الطائرة الاوكرانية في طهران بعيد اقلاعها قد شكل رادعا اوليا قويا على خلفية فرضية احتمال اصابتها بصاروخ ايراني. وهو امر صاعق بالنسبة الى ايران ويمكن ان يكون سلبيا عليها خصوصا متى كان دفن سليماني او الانتقام الاولي لاغتياله ادى الى سقوط اكثر من 300 قتيل بين ضحايا التدافع وضحايا الطائرة. وهي حصيلة لا يمكن ايران تجاهلها على صعد عدة علما ان القنوات الديبلوماسية المتعددة التي فتحت على طهران تزامنا مع هذه التطورات لا يمكنها تجاهلها ايضا.