.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من المفتَرَض أن نعرف بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني كيف يزاوج الدهاء الإيراني نفسه مع الإمكانات المحدودة العسكرية التي تملكها إيران قياسا بالعملاق الأميركي الفالت من عقاله خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.وسنرى قريباً، عبر الإعلام الأميركي لاغير، هل الأرقام عن الخسائر البشرية الأميركية التي أذاعتها إيران صحيحة أم لا.
في السابق كان لا يبدو أن إيران قادرة على رد دراماتيكي سريع على مقتل سليماني. لذلك كانت تظهر سابقاً سريعا علامات هذا الضعف حتى بالحصر المعلن للانتقام في الأهداف العسكرية الأميركية. حصل الرد الأول على القاعدتين العسكريتين الأميركيّتيْن في العراق. البوادر الأولى لتحرك الرأي العام الأميركي ظهرت سلبيةً ضد ترامب.لكن للحروب مآزقها ومخيّلاتها أيضا. تعوّدنا أن يأتي الرد في اختيار إيران لمواقع جيوبوليتيكية رخوة غير متوقعة.أين، كيف، وبما يحقق قدرة إيران على حماية ردها؟
لنراجعْ وسط هذا الزحام الإعلامي ودخانه الكثيف الحاجب للرؤية الاستراتيجية الإيرانية في العقود الماضية:
تنتهج إيران في فروع امتداداتها وتحديدا مع الولايات المتحدة الأميركية بالأساس "استراتيجية الضعيف" وهي عادةً منذ حرب فيتنام استراتيجية الغيريللا التي كانت غيريللا الفييتكونغ. إنها تلقي الضربات والبقاء بعدها. كان الفرع هو "حزب الله"وظهر ذلك جلياً في حرب تموز. ربما باستطاعة المخطِّطين الإيرانيين ان يعتبروا مقتل سليماني ذا طابعٍ "حربْ عصاباتي" لأن سليماني عمليا كما كان يُقدَّم عملياً رئيس رؤساء حروب العصابات الإيرانية في المنطقة: العراق، سوريا، لبنان،اليمن، وربما أمكنة أخرى. لكن حين تكون المواجهة مواجهة دولة لدولة، وهذا في الخطاب الإيراني نصف ظاهر، وليس واضحاً تماماً رغم التكريم الدولتي الإيراني لسليماني، حين يكون كذلك فمن عادة الدهاء الإيراني أن يتجنّب الانتقام الكلاسيكي بإمكانات الجيش وليس الحرس الثوري الغيريللاوي المظهر وذراع سيطرة جهاز الثورة على الدولة في إيران.
لذلك .