.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أطل امبراطور الأعمال كارلوس غصن أمس أمام حشد من الاعلاميين الغربيين والعرب الذين أتوا من جهات العالم الاربع، ليندد بـ"مؤامرة" عليه تواطأت فيها شركة "نيسان" مع الادعاء الياباني، ويستعيد الظروف السيئة لاعتقاله، واصفاً إياها بأنها كانت "مهزلة للعدالة"، في ظهور هو الاول له منذ هروبه من اليابان الى بيروت، في عملية تنسج حولها الكثير من الاساطير.
طوال ساعتين ونصف ساعة، فنّد كارلوس غصن بلا كلل الاتهامات التي وجهها اليها الادعاء كما تلك التي وردت في وسائل الاعلام، داحضاً اياها بالوثائق والمستندات، ومشدداً على أنه لن يوفر وسيلة لتبرئة ساحته وفضح الحملة الممنهجة لتدمير سمعته. وأكد أنه لم يهرب من العدالة، وإنما بحثاً عن العدالة. وفي كل محطة كان يذكر زوجته كارول، مشيراً الى أن إبعاده عنها شكل انتهاكاً لحقوقه المدنية، وأن ذلك كان من الاسباب الرئيسية للقرار الأصعب في حياته، وهو الهرب من اليابان.
تحدث غصن أمام أكثر من 150 صحافياً عن كل شيء، في ما عدا طريقة افلاته من الرقابة المشددة في اليابان ووصوله الى لبنان. فعلى رغم القصص الكثيرة التي يتداولها الاعلام الغربي عن "الهروب الكبير" ورحلة القطار والطائرات والصناديق السود، رفض غصن الرد على أي سؤال في هذا الموضوع "لأنني هنا لأقول لماذا خرجت"، لا كيف خرجت. أما عن سبب اختياره لبنان، لا فرنسا أو البرازيل مثلاً، البلدين اللذين يحمل جنسيتيهما أيضاً واللذين لا يسلمان مواطنيهما، فأوضح أنه فعل ذلك لاعتبارات لوجيستية أكثر من أي شيء آخر، وأنه "مستعد للبقاء في لبنان فترة طويلة". وخلص الى أنه "لا يعتبر نفسه سجيناً في هذا البلد"، نافياً وجود "خطر" على حياته.
في مرافعته عن نفسه، لجأ رجل الاعمال الذي بنى نجاحات واسعة طوال 40 سنة من العمل في عالم السيارات، الى لغة الجسد يعزز بها دفاعاته القانونية. وبثقة كبيرة، أجاب عن أسئلة ودية وأخرى هجومية، وتنقل بسلاسة بين اللغات العربية والفرنسية والانكليزية والبرتغالية. ولم يستفزه أي سؤال، حتى انه اعتذر بلباقة عن زيارة اسرائيل بصفته رئيساً لمجلس ادارة شركة "رينو" الفرنسية، رداً على سؤال لزميل من صحيفة "الاخبار".
وبأسى، تحدث عن معاملته "كإرهابي" بسبب اتهامات بمخالفات مالية لم تثبت بعد، وقال إنه صار رهينة دولة خدمها 17 سنة. وذكّر بوصفه بالجشع في بلد لطالما اعتبر فيه قدوة لانقاذه كبرى شركاته من الافلاس وتوفيره لها 400 ألف فرصة عمل. وسلط الضوء على نظام قضائي ترتفع فيه نسبة الادانات الى حد كبير، وخصوصاً للأجانب. ويقول منتقدون للنظام القضائي الياباني إنه يعتمد على فترات احتجاز مطوّلة تسبق المحاكمات لانتزاع الاعترافات من المشتبه فيهم في ما يصفونه بـ"عدالة الرهائن".