سد بسري: كلفة مرتفعة لتخزين مياه ملوثة
Smaller Bigger

من إيجابيات الانتفاضة أنها ألقت الضوء على بعض المشاريع المكلفة التي أرادت الدولة القيام بها، ومن أبرزها سد بسري الذي على رغم معارضة الأهالي واحتجاجاتهم، إلا أن صرخاتهم لم تلامس آذان المسؤولين، بل استُملِكت أراضيهم بالقوة وبدأت الخطوات الأولى لتنفيذه. وقد كان لافتا تصريح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتبر أن "إقامة سد بسري ضرورة من اجل تأمين المياه لبيروت الكبرى، لكن إذا كان المتعهد هو نفسه ملتزم ردم النفايات في مكب برج حمود وغيره من الالتزامات المشبوهة، فإنني أطالب بوقف كل الأعمال ومنها قطع الشجر".

وفي هذا الاطار، يوضح المحلل الاقتصادي في المعهد اللبناني لدراسات السوق مجدي عارف أن "هذا السد لاقى الكثير من الجدل بين الخبراء حول إمكان حفظه للماء نسبة الى نوعية التربة التي تمنع تخزينها، إضافة إلى احتمال تأثيره على النشاط الزلزالي في المنطقة نظرا الى موقعه، ولاعتماده بشكل أساسي على جر المياه من نهر الليطاني الملوث حاليا. وعليه فإن أخفقت الدولة في منع المخالفات عن هذا النهر، فهذا يعني فشل مشروع كلفته 617 مليون دولار لجر المياه إلى بيروت. كما أن الدولة أقرت مبلغ 733 مليون دولار لإزالة التعديات عن نهر الليطاني، مصدر المياه للسد، في قانون خاص، ما يرفع الكلفة الإجمالية لمشروع نقل المياه إلى بيروت إلى 1350 مليون دولار. وللمقارنة، تشكل هذه النفقات مجتمعة 24% من عجز الموازنة للعام 2018، في ظل وضع مالي صعب يهدد بإفلاس الدولة وخطر تعثرها عن سداد ديونها".