.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
خرج لبنان من عام 2019 المشؤوم وهو مثخن بجروح بالغة اقتصادياً ومالياً ومعيشياً بسبب غباء سياسي وانعدام الشعور الوطني، فبات المطلوب عقد خلوة لاجراء فحص للضمير. فهل يكون انتقال لبنان الى العام 2020 أحسن حالاً أم أسوأ حالاً فيرث كل مصائب العام المنصرم وكوارثه؟
الواقع أن أهمية العام 2020 هي في أنه سيحتفل بمئوية "لبنان الكبير" الذي لم يحافظ بعض من تعاقبوا على حكمه على استقلاله بحيث يكون تاماً وناجزاً، ولا على سيادته بحيث تكون كاملة وغير منقوصة، ولا على حرية قراره بحيث لا يكون أيّ خارج شريكاً فيه، فظل السؤال المطروح ولا جواب قاطعاً عنه وهو: أي لبنان نريد، لا بل لبنان الى أين؟ هل يعود لبنان الكبير صغيراً نظراً الى صغر الرجال فيه، والعودة الى الكلام على حقوق كل طائفة وصلاحياتها ليكون أكثر توازناً ومساواة في الوزن والنوعية، ولا يتكرر وجود بطريرك عظيم كالبطريرك الياس الحويك الذي كان أول من أدخل مجد لبنان الى بكركي، وجعل الجنرال غورو يعلن من لبنان قائلاً: "على سفوح هذه الجبال الجبارة التي أوجدت روح القوة في بلادكم، وعلى شاطئ البحر التاريخي الذي رأى مراكب فينيقيا واليونان وروما، والذي حمل الى العالم آباءكم بعقولهم النيّرة، وعلى مسمع منكم جميعاً كشهود لآمالكم وجهادكم وانتصاركم، أُعلِن لبنان الكبير باسم الجمهورية الفرنسية، وأحييه في عظمته وفي قوته من النهر الكبير الى أبواب فلسطين، والىق قمم لبنان الشرقية". فأين نحن ا ليوم من لبنان هذا؟ هل استطعنا المحافظة على حدوده كاملة وعلى عظمته وقوته؟ وهل استطعنا المحافظة عليه ليظل كبيراً بوحدة أبنائه وصدق ولائهم جميعاً له، فلا يعود صغيراً لقلّة الرجال فيه؟