.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كيف انتهى هذا العام الكريه إلى نكبة؟ ستظل نتائجها محفورةً في مستقبلنا لأنني أشك في أن هذا الانهيار الاقتصادي وما كشفه من توحّش تعرّض له معظم الشعب اللبناني يمكن استدراكهما قريباً.
شخصياً تعرّضتُ إلى انتكاسة صحية مؤلمة تعطيني كل المبررات الذاتية في اعتبار 2019 عاماً أسود. لكني أتحدّث عن الشأن العام. إنه عام الاختناق. فأن تتواكب طبقات الاختناق المهني والمالي والسياسي مع بعضها البعض في هذا الشكل، فهذا أكثر من قاتل حين يكون الشخص الواحد عرضةً لجرائم متكررة كأنه بضعة أشخاص وليس واحداً.
كل لبناني عموماً، ما عدا بعض الوحوش في الطبقتين السياسية والمصرفية شعر بالاختناق هذا العام الراحل بلا أسف ولا يستحق أي جنّاز إلا اللعنات والغضب على من تسبّبوا به.
كانتشار الطاعون انتشر الذل المصرفي في أواخر العام 2019. صار اللبنانيون فجأةً بمعظمهم ليس فقط أذلّاء في قاعات المصارف بل سذّجٌ وأذلاء. لأن الاختناق يعود على ماضيك. كيف صدّقت وكيف انتظرت. وكيف تحمّلتَ. أنا أستغرب كيف لم تندلع بعد أعمال إرهابية وعنفية غير منظمة في الظل الأسود لهذا الاختناق الجماعي؟.
خرجت الثورة لكن السلمية الراقية.