.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قد تكون الدعوة الى اسقاط الرئيس المكلف حسان دياب او حكومته المقبلة في الشارع جائزاً اذا ما استمر اهل الحكم في تشبثهم بعدد من الاسماء الوزارية المعروفة لفرضها فرضاً على الحكومة ورئيسها، لا نتيجة كفايات هؤلاء والتي قد تكون متوافرة، وانما نتيجة تعنت الاحزاب واظهارها عدم انكسارها امام الحراك الشعبي المستمر منذ 75 يوماً، وتأكيداً لعنجهية هؤلاء الممسكين بالسلطة والذين اوصلوا البلاد الى الدرك الذي بلغته من دون اي شعور بالمسؤولية تشهد عليه السجالات الدائرة حاليا لتقاسم ما بقي من مغانم في دولة مفلسة، والاصرار على اقتسام الحقائب، والتشبث ببعضها لاكمال مشاريع ومكاسب ثابر بعضهم عليها. الوزراء الذين يصرون على اعادتهم لهم من يوازيهم كفاءة وعلما بالتأكيد، والتمسك بهم لا يعني خلاف ذلك، وانما هدفه تحقيق تقاسم الجبنة والنكايات السياسية واثبات القدرة على التقرير من دون الخضوع لاي ضغوط.
محاولات الامس لتخطي هذه العقد التي اصر عليها كل طرف أول من أمس، لم تبلغ المنتهى، وان تكن حركة اتصالات ليلية استمرت على اكثر من خط، بهدف استيلاد الحكومة اليوم، وتقديمها هدية رأس السنة للبنانيين، إذ أنه وفق معلومات "النهار" كان الرئيس المكلف حسان دياب ينوي اعلان الحكومة اليوم، الا ان عقداً اساسية حالت دون التوصل الى اتفاق بينه وبين قوى التكليف والتأليف.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن أبرز العقد كانت تمسك كل من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل و"حزب الله" وحركة "أمل" بحقائب معينة وباعادة الوزراء الذين يتولونها في حكومة تصريف الاعمال. فقد أصر باسيل على اعادة ندى البستاني الى الطاقة ومنصور بطيش الى الاقتصاد، في مقابل تمسك "أمل" باعادة حسن اللقيس الى الزراعة و"حزب الله" بجميل جبق الى الصحة.
وعلى رغم تلاشي الآمال الرئاسية والشعبية المعلّقة على ابصار حكومة الانقاذ المفترضة النور هذه السنة، علمت "النهار" ان الرئيس المكلف جهد أمس لازالة الالغام أملاً في دخول السرايا في اليوم الاول من السنة الجديدة، وتزامناً مع عيد ميلاده الحادي والستين، إذ تشير المصادر الى ان العقدة السنية كادت ان تحل بأن يأتي الرئيس المكلف بضابط متقاعد وزيراً للداخلية هو العميد المتقاعد حسني ضاهر، وبالدكتورة حليمة قعقور للتربية بعدما وافقت ثم قيل انها تراجعت، وعثمان سلطان عن "اللقاء التشاوري" للاتصالات. لكن أياً من هذه الأسماء ليس محسوماً.