.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لعلّ الجلسة التشريعية الاخيرة التي عقدها مجلس النواب في ايلول الماضي، كادت تختصر الوضع السياسي في البلاد. يومها، وقعت القطيعة بين الرئيس سعد الحريري و"التيار الوطني الحر" على خلفية مشاريع وقروض.
آنذاك كان مجلس النواب على اهبّة التشريع. في الاساس، تميّز عام 2019 بالتشريع عبر جلسات منتظمة، خلافا للجلسات الرقابية، بحيث عقدت الهيئة العامة للمجلس جلسة يتيمة للاسئلة والاجوبة، في نيسان 2019.
تشريعيا، مرّر المجلس عام 2019 في شكل طبيعي حتى حلول تشرين الاول، إذ بعد السابع عشر منه ليس كما قبله. لم يتمكن المجلس من الالتئام تحت وطأة ضغط الشارع و"الثورة". لم ينتخب لجانه النيابية الـ16 ولا هيئة مكتب المجلس، كما كان متوقعا، وفق النظام الداخلي، اي بعد اول ثلثاء يلي 15 تشرين الاول. هكذا، بقيت اللجان القائمة على حالها، استنادا الى فتوى دستورية للدكتور ادمون رباط. يومها ايضا، طيّرت "الثورة" الجلسة التشريعية، وسقطت للمرة الاولى هيبة المجلس، بعدما خنقت الدروع البشرية الارجاء، ولم يتمكن من الوصول الى ساحة النجمة، سوى اربعة نواب!
لم تكن عملية انتخاب اللجان البند الوحيد الذي كان يفترض ان يتم في ذاك النهار. كان هناك جدول تشريع حافلا بالاقتراحات والمشاريع. ظنّ المسؤولون ان التشريع قد يهدّئ غضب الشارع او يمتص النقمة، فحاولوا امرار سلّة من الاقتراحات، كقانون استعادة الاموال المنهوبة وانشاء محكمة للجرائم المالية وغيرها من الاقتراحات التي كانت "نائمة" في ادراج المجلس منذ ما لا يقل عن خمسة اعوام. الا ان البند "النجم" كان في اقتراح قانون عفو "ملغوم"، قامت القيامة حوله ولم تهدأ، بحيث تضمَّن سلسلة هواجس ومخاوف وشكوك لم يسعَ احد الى تبديدها. كان الهدف منه ارضاء شارع معيّن، الا ان الشارع برمته اسقطه، وفرض على مجلس النواب عدم انعقاد هيئة عامة، في سابقة تُسجل لثورة 17 تشرين!
موازنة والمادة 95
جلسة التشريع هذه "طارت" كما طارت قبلها جلسة تفسير المادة 95 من الدستور. تلك الجلسة التي كان رئيس الجمهورية ميشال عون طلبها بناء على رسالة وجهها الى مجلس النواب لتفسير المادة 95، على خلفية "الاشتباك" حول تثبيت الناجحين في مجلس الخدمة المدنية.