27-12-2019 | 23:13
حكومة اللون الواحد تحت ضغط التوزير السنّيّ، هل يعطّلها أم يؤخّرها فقط؟
حكومة اللون الواحد تحت ضغط التوزير السنّيّ، هل يعطّلها أم يؤخّرها فقط؟
Smaller Bigger

تسخر شخصية قريبة من الثنائي الشيعي من مشهد التعطيل الذي يتعرض له مسار تأليف الحكومة العتيدة، بفعل عقدة التوزير السني، ولا ترى فيها اكثر من إضاعة لبعض الوقت، ما يؤدي الى تأخير التأليف من دون أن يعطله.

تنطلق هذه الشخصية من المشهد على الساحة السنية، من دون ان تقلل حجم الغضب السائد على مستوى القواعد والجمهور، كما على مستوى قيادات هذه الطائفة وشخصياتها وكوادرها، لتتوقف عند الرصد الذي كان حاصلا للخطب بعد صلاة الجمعة امس، وذلك على ضوء معلومات وردت الى الوسط الذي تدور في فلكه هذه الشخصية، مفادها ان هناك توجها لتصعيد حملة الغضب على الرئيس المكلف حسان دياب رفضاً لتكليفه. وتقول ان الخطب لم ترقَ الى هذا السقف، ما يشي بامكان احتواء الفورة السنية بعد اعطائها الوقت الكافي لتنفيس الاحتقان والتعبير عن الغضب.

لا تلقى هذه القراءة استجابة لدى مصدر آخر قريب من الثنائي ايضا، يكشف عن معلومات مفادها ان عقدة التوزير السني لا تزال حاضرة الى جانب عقد اخرى لا تعبّد الطريق امام ولادة حكومية وشيكة كما وعد رئيس الجمهورية، تكون "عيدية" قبل نهاية السنة الحالية.

اذ يكشف هذا المصدر عن عقد جديدة تتناول الاقتراحات التي يعمل عليها الرئيس المكلف من خارج التفاهم مع القوى التي سمّته عليها، متكئا على قرار من التحالف الثلاثي الذي يضم، الى الثنائي الشيعي، رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر". فبعدما تم تجاوز مسألة الحقائب السيادية التي سيبقى توزيعها الطائفي على حاله، تفيد المعلومات ان البحث لا يزال جاريا في شأن اقتراح دياب اعادة توزيع الحقائب الاساسية مثل التربية والطاقة والاتصالات والصحة والاشغال. وهذا الاقتراح دونه عوائق، اذ يفضل الثلاثي ان تبقى على حالها من دون اي تغيير.