سيداتي...

24 كانون الأول 2019 | 00:10

أوائل الستينات خرج المسرح اللبناني من التمثيلية الشعبية وأعمال الهواة المتقطعة، إلى نهضته الأولى. وصار له مؤسسون وأساتذة ومتكرسون، لا عمل آخر لهم: لطيفة وأنطوان ملتقى، منير أبو دبس، أنطوان كرباج. رضا خوري، وسائر الكوكبة التي لا تُنسى، بدل الإطلالة بتجربة غير مضمونة النتائج، على جمهور غير موحّد الثقافة، لجأوا جميعاً إلى مسرح الإغريق، يقتبسون درامياته التي لا يزول زمنها الإنساني. لا أذكر من قدّم يومها "أندروماك" كما وضعها راسين، لكنني لا أنسى مشهد زوجها هكتور يقول لها: "عودي إلى المنزل الآن، إلى النول والمغزل، وانصرفي إلى عملك، وقولي للخادمات الانصراف إلى عملهن أيضاً. الحرب ليست شغل نساء".من شاهد جويس عقيقي أو رنين إدريس تواجه مفترياً متوحشاً في "الرينغ" أو ساحة الشهداء، أدرك كم تغيّر الزمن من زمن الإلياذة إلى زمن الثورة في لبنان: الجبهة الأمامية للنساء. الدور العملي الأول للمرأة. من طرابلس بالحجاب الأبيض، إلى صيدا بالحجاب المنتور، نزلت المرأة اللبنانية تخوض حروبها جميعاً: الحرب على فساد الرجال، والحرب على عالمهم الفاشل، وحرب الأمّ من أجل حضانة الرحم، وحربها صاحبة حق لإعطاء أطفالها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard