.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس مصادفة اختيار منطقة الاحساء السعودية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة "الأونيسكو"، عاصمة للسياحة العربية لسنة 2019، ذلك أن "أم النخيل" تتمتع بمخزون طبيعي وتراثي وتاريخ عريق أتاح لها حمل اللقب وإضفاء معنى خاص على السياحة العربية.
واحة نخيل بين رمال وجبال وبحر، وجبل نحتته الطبيعة عبر قرون، ومعالم دينية تحكي إرث خمسة آلاف سنة تضاف إلى أعمال حرفية وفنون شعبية، تجتمع كلها في تلك المحافظة الواقعة في المنطقة الشرقية والتي تبلغ مساحتها 20 في المئة من مساحة السعودية وتجعل منها متحفاًمفتوحاً رحباً يروي فصلاً آخر من تاريخ البلاد.
لا يعود ثراء الحسا، كما يسميها أهلها، إلى حقل الغوار النفطي الاكبر في العالم فحسب، فوفرة المياه فيها جعلتها من أقدم المناطق المأهولة، وموقعها صلة وصل بين بلاد فارس والهند والصين حوّلها مركزاً تجارياً تقصده القوافل التجارية التي كانت تعود منها محملة بالتمور والمنتجات الزراعية والعطور.
وفي تلك المحافظة أيضاً معالم دينية مهمة. فمسجد الجواثا هو المسجد الثاني الذي أدّيت فيه صلاة الجمعة في الإسلام، ويعود تاريخه إلى بداية العصر الإسلامي. ويضيف النسيج الحضري المنوع بعداً اجتماعياً وثقافياً خاصاً إلى تلك المنطقة.
ولعل جوهرة الاحساء بلا منازع هي قارة، ذلك الجبل الذي نحتته مياه الأمطار أشكالاً هندسية خلابة على طول ألف متر وعمق 800 متر، وحولت مغاوره متعة لمحبي الاستشكاف والسياح.
13 مغارة مختلفة صنعت شهرة هذا المعلم، وعُرفت بأنها كانت ملجأ الهاربين من حر الصيف، يبيتون فيها لبرودتها. صخوره الفريدة جعلت منه ظاهرة جيولوجية وموقعه حوله أشبه بحارس لحقول النخيل والمزارع الخضراء في لوحة طبيعية رائعة.
وأظهرت دراسة حديثة زيادة عدد السياح المحليين لمحافظة الإحساء من 149 ألفاً في 2007 إلى 408 آلاف مطلع هذه السنة، أي بزيادة نسبتها 174 في المئة .
وتحدث سائح ألماني ستيني التقيناه في قارة عن هذا المعلم الفريد، فقال إنها زيارته الاولى للسعودية، وإن الموقع من أجمل الاماكن الطبيعية التي زارها. الا أنه تمنى لو كانت المواصلات في الاحساء أكثر سهولة.