.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
منذ ان قرأ مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل بيانه المكتوب الاول من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية، وصولاً الى تناوله الغداء الى مأدبة وزير الخارجية جبران باسيل، ضجَّت القراءات والتحليلات سعياً وراء سبر اغوار الرسائل التي حملها المسؤول الاميركي، والتي بدت لوهلة انها تخالف كل التوقعات التي سبقت وصوله الى بيروت، حيث كان التهويل، ولا سيما من فريق الثامن من آذار بقيادة "حزب الله"، والشيطنة للعدائية التي يحملها وسط توقعات لتهديدات سيطلقها ضد تسمية حسان دياب لتأليف الحكومة. وعزز هذا الانطباع توصيف الاعلام الاميركي للتسمية بأنها حكومة "حزب الله".
دفعت اللهجة الهادئة التي تحدث بها هيل القوى السياسية من خارج التحالف الآذاري الى التعبير عن قلق من ان يكون مرد تلك اللهجة، تفاهماً نسجته ادارته مع طهران، يفضي، بعد اخراج زعيم "المستقبل" من الحكم، الى قيام حكومة تكنوقراط، كما تطالب واشنطن، يقدّم فيها الحزب تنازلات غير معلنة على اكثر من صعيد سياسي واقتصادي.
الى اللقاءات الرسمية المعلَنة للديبلوماسي الاميركي، اخرى جانبية غير معلنة مع اصدقاء، لم ينقطع عنهم الرجل الذي شغل منصب سفير لبلاده مدى اعوام في لبنان، وراكم على مرّها رصيداً يخدم العلاقات بين البلدين.
في هذه اللقاءات، لم تختلف لهجة هيل في مقاربة الملف اللبناني، لكنها كانت ربما اكثر التصاقاً بالحقائق والرسائل التي ابلغها الى المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم، والتي لا يخرج فيها الموقف الاميركي عن ثوابته حيال البلاد، وفق ما تكشف شخصية شاركت في هذه اللقاءات.
فالرجل حدد في بيانه 4 مسلّمات بالنسبة الى ادارته من شأنها ان تحدد بدورها رد فعل تلك الادارة على ما ستحمله الايام المقبلة على صعيد الحكومة وشكلها وبرنامج عملها، ويحدد ما اذا كانت واشنطن ستبادر الى الاعتراف بشرعيتها والتعاون معها ام لا.