فضائل استقالة
Smaller Bigger

سيسجل التاريخ يوما، للرئيس سعد الحريري انه انكفأ عن العودة الى السرايا الحكومية، إلا بشروطه، فأوقف بذلك تجديفا على الدستور تفنن فيه "حزب الله" ومشاركوه، منذ حرب تموز 2006، وما جرت له من وهم قوة زاده افتخارا بعلاقة تبعية مع ايران ومشروعها المذهبي الإقليمي.

رفض الحريري تشكيل حكومة بمقاسات الحزب وحليفيه "حركة أمل" و"التيار الوطني الحر"، فاسقط صيغة الحكومة التي تضم كل البرلمان، وتلغي اسس الديموقراطية، وهو وجود حكومة أغلبية تحكم، تعارضها أقلية تصوب عملها، وتغنيه بالنقاش.

ابتعاد الحريري شخصيا، وكتلته النيابية، عن المشاركة في الحكومة، أهال التراب نهائيا على جثة الثلث المعطل الشهيرة، ويفترض انه دفن نظرية إلزام القوى السياسية بالتسليم بتزعيم "القوي في طائفته" على كرسي رئاسة الجمهورية او رئاسة مجلس النواب، و (كان يفترض) رئاسة مجلس الوزراء التي اخرجها الحزب وحليفاه بحسان دياب من "التحريف" الدستوري مشكورين.