.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"انفحط" حلفاء "حزب الله" والمنظّرون الذين يدورون في فلك الحزب بمواقف وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل التي تركت علامات استفهام كثيرة حول هذه "الفحطة" والمحبة الزائدة لتلك المواقف، وكانوا بالأمس القريب حرقوا العلم الأميركي في عوكر واستبقوا زيارة هيل فاعتبروها لدعم الانتفاضة الشعبية ولفرض إملاءات على ما تبقّى من قوى 14 آذار، ووسط تساؤلات أيضاً: هل ثمة رائحة تسوية في المنطقة؟ كل هذه العناوين تُبقي الانقسام السياسي في لبنان قائماً سواء جاء هيل أو سواه، لكنّ الأهمية، استناداً الى مرجع سياسي التقى الموفد الأميركي، تكمن في ما قيل في الدوائر الضيقة أو ما طلبه هيل من شروط على صعيد تأليف الحكومة وفرض واقع جديد على الساحة المحلية. ويرى المرجع المذكور أنّ جزءاً من الموقف الأميركي له علاقة بقطع الطريق على روسيا التي استدعت في الأيام الأخيرة عدداً من المسؤولين اللبنانيين المحسوبين على النظام السوري وإيران و"حزب الله"، وصولاً إلى موقف السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين الذي لم يهضم حراك الشارع وكان له موقف في بداية الانتفاضة أربك الثوار، على اعتبار أنّ موسكو تاريخياً هي إلى جانب الشعوب، لكن الأمور تبدلت وباتت مع العهود، ولهذه الغاية فإنّ خبرتها في لبنان بزواريبه السياسية وخصوصية البلد ليست كافية لإدارة الملف اللبناني الذي هو أولاً وأخيراً في يد الفرنسيين البارعين في هذا المضمار، أضف أنّهم يحظون بدعم أميركي. ومن هذا المنطلق قطعت واشنطن الطريق على أي دخول روسي على الخط اللبناني، فكانت زيارة هيل الذي رسم خريطة طريق لبنانية. لكنّ اغتباط فريق الثامن من آذار بما ظنوا انه تحوّل اميركي قد لا يدوم، إذ ثمة توقعات لأن تتظهّر زيارته مع التأليف وسوى ذلك من المعطيات، وصولاً إلى ضرورة قراءة الغارات الإسرائيلية الصاروخية العدوانية على دمشق من المياه الإقليمية اللبنانية وفلسطين المحتلة من دون أن ينبس حلفاء دمشق بأي كلمة أو أي موقف استنكار بل صمتوا صمت أبي الهول.