"اللقاء الديموقراطي" قاطع الاستشارات... إلى المعارضة سر
Smaller Bigger

أظهر "كلاسيكو صار الوقت" بقيادة الزميل مارسيل غانم مدى عمق الانقسامات في لبنان، إلى تنامي الخطاب المذهبي و"العصبية" والخلافات التي عادت الى الظهور بين مَن تقاتلوا في حقبة أواخر الثمانينات وعادوا وتلاقوا على "تفاهم معراب"، والأمر عينه بين من صعّد وحمل "الإبراء المستحيل" من "البرتقاليين" ليواجه "تيار المستقبل" ومن ثم يضعه في الأدراج ويدفنه لاحقاً عبر تسوية لم تُكتب لها الحياة، ليعود "الإبراء المستحيل" ويتقمص في "ميرنا الشالوحي"، وهكذا دواليك... مما يستعيد ذاكرة الحروب ولو أنّ المدافع غابت ولن تعود، إنّما على رغم الطائف والتفاهمات والتسويات فما زال كلّ يغنّي على ليلاه، وما حلقات "صار الوقت"، وخصوصاً الخميس المنصرم، إلا دليل على هشاشة الوضع الداخلي ما استدعى "حكَم" الحلقة ومديرها الزميل غانم إلى إشهار البطاقات الواحدة تلو الأخرى حتى خارج الاستوديو لما أعقب ذلك من هرج ومرج، ولكن "على من تقرأ مزاميرك يا داود؟". ابتسم أنت في لبنان.

في غضون ذلك، فان الحوارات الصاروخية التي تجري على الشاشات وفي الساحات والشوارع، من الطبيعي "ما صار الوقت" لتأليف حكومة منسجمة أو أنّ الأمور ذاهبة باتجاه التهدئة، خصوصاً أنّ البلد يحتضر على قارعة الطريق وفي كل "دسكرة" وشتاء الجوع بدأ يطاول الكثير من العائلات، وربما نصل إلى ما يشبه "ربيع براغ" عندما استيقظ أبناء هذه المدينة ليشاهدوا "البوليس السوفياتي" حينذاك يقوم بتنظيم السير بعد دخول السوفيات حينها هذه المدينة، بمعنى انه قد نصل إلى ما لا تحمد عقباه اقتصادياً ومعيشياً لتنطلق ثورة اجتماعية بدأت معالمها ترتسم على غير صعيد.