22-12-2019 | 23:33
المحامون الى العالم المنسي في سجن روميه لقاءات وتقرير مفصل تعقبه "خطة وطنية"
المحامون الى العالم المنسي في سجن روميه لقاءات وتقرير مفصل تعقبه "خطة وطنية"
Smaller Bigger

يعيش سجن روميه المركزي في عالم شبه منسي وكأن الزمن توقف عنده. مدينة قديمة معزولة ما فتئت ملابس السجناء معلقة على النوافذ ولا تزال أصوات الموقوفين تطالب . هذه المرة جهروا من النوافذ مطالبين تظاهرة من 370 محامياً فتسمَروا على تلك المنافذ يرسلون إشارة القلب بأيديهم لنقيب المحامين في بيروت ملحم خلف الذي كان على رأس تلك التظاهرة ، ويرد التحية لهم بالمثل. ويمر النهار الطويل في التنقل من مبنى إلى آخر ومن زنزانة إلى أخرى بلحظات حزن وبؤس على ما تشهده العين من تجاوز السلطة حدّها في النسيان ليخرج الزائر مع قافلة المحامين العريضة، بانطباع مزدوج وهو أن كلمة حق تقال عن حجم المهمة التي يتحملها عناصر قوى الامن الداخلي والجهود التي يبذلونها لتوفير الامن والمأكل ومستلزمات الطبابة لسجن يعج بالموقوفين والمحكومين، وعددهم 3900 من أصل سبعة آلاف سجين ، فيما توزع العدد الباقي على سائر السجون في لبنان. هذه "يوميات مرهقة لهؤلاء العناصر أكثر مما يمكن أن يتصوره الجالسون خارجه. فهم يتمتعون بحقوق أساسية أيضاً" وفق تعبير نقيب المحامين. ولسان حال مستشار السجون لدى وزارة الداخلية فارس فارس ورئيس فرع السجون في قيادة الدرك العقيد غسان عثمان " أن مسؤولية السجون هي مسؤولية وطنية ".

وحقوق السجين مهدورة في الغالب. مثلما عبّر أحد الشبان الموقوفين في قضية إتجار بمخدرات، لدى المرور إلى مقر سجن الاحداث والمياه تدلف من سقفه على الارض، عن الوجع الداخلي الذي تتسببه له الاقامة فيه، واشماً كلمة "أمي" على أذنه. وبين الوجعين عَبر خلف عن وجع المحامي من "تدابير وإجراءات لا تتآلف ومهنته بأن يشتمل تفتيشه على نزع حذائه. وقال "يُفتش المحامي وفق الامور الاعتيادية إنما لا يخضع لاي تفتيش لا يليق بمهنته". وأكد أنه من غير المقبول التشهير بمحام. وإذا من خطأ ما فان للنقابة تصفية أي إجراء غير محبذ من إدارة السجون تجاهه".