من أجله عودوا إلى بيوتكم

18 كانون الأول 2019 | 00:06

(عن الانترنت).

كأن لأحداث الشهرين الماضيين ثلاثة وجوه ظاهرة: رئيس الحكومة، سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، ووجه الثورة المتعدّد وغير المعلن، وريثان لنظام قديم وطبقة سياسية متقادمة، وفئة وليدة من الناس تطلب، في عمق وأصالة، استعادة لبنان من "الشركة القابضة" قبل حلول النزع الأخير. خرج الحريري من الصورة مبكّراً، معترفاً بالخطأ والتقصير وضياع الوقت، وخرج باسيل على رأس تظاهرة كبرى إلى قصر بعبدا، دفاعاً عن الإرث والمورّث، واستمرّت الثورة تخرج كل يوم، في كل الأمكنة، ذكية، بسيطة وخفيفة الظلّ، أمّهات وأطفالاً وشباباً وعبقريّة التحرّك. ومثل "ثورة القرنفل" في البرتغال أوائل السبعينات، تعانق الثوّار مع الجيش وقوى الأمن، وأطلّت الكنيسة تبارك أبناءها وما يطلبون من حقوق وارتقاء وكفاية.كل الثورات تبحث، من أجل التعبئة، عن بطل تلحق به، وضحية تثير عطف الناس والتفافهم حولها. ولمّا كانت شخصية الحريري طيّبة على رغم أخطائه وتنازلاته، فقد اختار الثوّار الوزير جبران باسيل مثالاً للنقمة، متجاوزين في مهاجمته حدوداً وأعرافاً كثيرة. وإذ اعتكف الحريري خلف صمته، استمرّ باسيل في اقتحاماته، خلف الستار وأمامه....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard