الحريري مستمر في ترشحه... ولا ضبط لساعة التأليف
Smaller Bigger

خطفت زيارة الرئيس سعد الحريري امس الى عين التينة ولقائه الرئيس نبيه بري المشهد السياسي بعد التطورات الساخنة بين الافرقاء المولجين بعملية تأليف الحكومة والتي لا تزال متعثرة. وعلى عكس كل التوقعات والاستنتاجات التي تقول ان الحريري اصبح خارج سباق الترشح لرئاسة الحكومة، فإنه يبدو ان الرجل باق في ترشحه ولم يعلن عزوفه عن هذه المهمة او تسمية اسم بديل منه يكون محل قبوله. ويبدي حيال "الثنائي الشيعي" كل الانفتاح على قاعدة انه في الامكان التوصل الى تفاهمات حيال الحكومة مع سائر الافرقاء. ولا يخفي محيطون قريبون من الحريري فرضية امكان القبول بحكومة تسيطر عليها غالبية من التكنوقراط ولا مانع ان تكون مطعمة بـ"لايت" من السياسيين.

وكان هذا اللقاء محددا بينهما قبل تأجيل الاستشارات النيابية قبل ظهر الاثنين الفائت. ولم تخل محادثاتهما ولا سيما من طرف بري من التركيز على مسألة وقوع حكومة تصريف الاعمال في تقصير حيال اكثر من ملف مطلبي ومالي تقلق اللبنانيين الحائرين على مستقبلهم.

واخذت التطورات الاخيرة في الشارع حيزا لا بأس به من لقاء الرئيسين حيث اكدا مرة اخرى على نبذهما المذهبية مع تشديدهما على منع الفتنة والعلاقات بين السنة والشيعة ابناء الدين الواحد. وتوقفا عند ما حصل في الايام الاخيرة في وسط بيروت ودخول مجموعات على الحراك تحركها اصابع سياسية بإدارة غرفة عملية تهدف الى الفتنة والإيقاع بين السنة والشيعة. وجرى الحديث عن تأمين ناقلات أقلت المئات من الشبان في الشمال الى العاصمة لاهداف بعيدة من الحراك ومطالبه ولا تهدف سوى زرع الفتنة وبث السموم المذهبية من خلال اطلاق موشحات وشعارات مذهبية مدروسة. وكيف ان فيديو من "شاب معتوه" يحرك كل هذه الجماهير. واتفق بري والحريري على ان مصلحة البلد يجب ان تكون فوق كل الاعتبارات.

وقبل موعد الاستشارات النيابية في قصر بعبدا غدا الخميس لن تنقطع حركة الاتصالات بين القوى المعنية على رغم مساحات التباعد بين الرئيسين عون والحريري. ولم يكن ينقص الاخير الا توتر علاقاته مع الدكتور سمير جعجع. وستحرك زيارة نائب وزير الخارجية الاميركي ديفيد هيل المشهد السياسي في البلد الذي ينام ويستيقظ على عصف البيانات والردود والردود المتبادلة المفتوحة على محاولات فتنوية من خلال بوابة الحراك في الشارع والاساءة الى أهله الحقيقيين الذين يتفرجون على الطبقة السياسية التي تثبت انها غير قادرة على تطويق الازمات واثباتها انها غير قادرة على تأليف حكومة في المدى القريب والمنظور.