.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
... وعادت لتستعر بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" في ظل مساجلات وحملات تتجه نحو تصعيد غير مسبوق بعدما اتُّخذ القرار في "ميرنا الشالوحي" بشن حرب على الحريري، وتالياً باتت تنطبق على "البرتقالي" و"الأزرق" مقولة "من الخندق إلى الخندق نعود" وكأنّ حقبة العام 2005 ما زالت قائمة بكل أشكالها.
وفي هذا السياق، يؤكد نائب سابق في "تيار المستقبل" لـ "النهار" أنّ رئيس الحكومة نجا من فخ أُعد له بعناية من بعبدا ومع من تتحالف معه بعبدا، "وأصبتم في "النهار" عندما أشرتم إلى مكمن يُعد للحريري خلال الاستشارات التي تأجلت أمس الأول"، مؤكداً أنّ "اللعبة باتت مفتوحة على كل الاحتمالات لأنّ ما يظهر بوضوح أنّ الوزير جبران باسيل سيخوض حرب إلغاء ضد الحريرية السياسية وبدأ تسريب الأسماء التي من الممكن أن تُكلَّف لرئاسة الحكومة، لأنّ ما حصل مسألة كبيرة وخطيرة وتداعياتها ستتوالى تباعاً".
إنّما السؤال الأبرز ماذا بعد؟ تقول مصادر سياسية عليمة لـ "النهار": "من المؤكد أنّ هناك تتمة لهذه المناورات بالذخيرة السياسية الحية، فإما يعتذر الحريري باعتباره يدرك سلفاً أن لا ميثاقية مسيحية وهذا ما دفع إلى تأجيل الاستشارات، وتاليًا لن يُسمح له بتأليف حكومة تكنوقراط أو خبراء واختصاصيين بل سيعاد خلط الأوراق ويعود الوزير جبران باسيل من المعارضة التي سيمكث فيها لأيام لينتقل بمعية "حزب الله" و"حركة أمل" وسائر المنظومة إلى موقع هجوم وأشد ضراوة على الحريري وتياره وتكلَّف شخصية من فريقهم السياسي لتشكَّل حكومة "كيف ما كان"، إلا في حالة واحدة تجعل الحريري رئيساً مكلفاً في حال جرت الاستشارات الخميس ولم يكن هناك مفاجأة مدوية من "بيت الوسط" بالاعتذار وعندئذٍ ينتقل إلى التأليف، وهذه الحالة هي الضغط الدولي الحاسم لدفع الأطراف الإقليميين ليملوا على حلفائهم في لبنان، ولا سيما إيران بفعل تكاملها السياسي والعقائدي مع "حزب الله"، فيُسهّل التأليف، وهذا ما ستتضح معالمه في الأيام القليلة المقبلة في ضوء ما سيحمله معه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دايفيد هيل خلال زيارته إلى لبنان، وصولاً إلى الاتصالات التي تجري في عواصم القرار والتي ارتفع منسوبها في الساعات الماضية ربطاً بما جرى من أحداث عنف في الشوارع والساحات واستياء من أداء السلطة اللبنانية في تعاملها مع المتظاهرين وفتح المجال للمندسين ولقوى سياسية معروفة لفعل ما تشاء من دون رادع ووازع.