.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لطالما سألته هل أنت في محبسة ناسك، أو أنت في واجهة حزب سياسي مناضل لوطن فريد إسمه لبنان، ولطالما ضحك وقال: المهم دائماً ان يكون المرء منسجماً مع قناعته وايمانه. لكن القناعة العميقة شيء من الغنى الداخلي، والتعفف المتعالي شيء من شهامة النفس، وفي كل من القناعة والتعفف شيء من الإرتقاء والنبل، حيث يكون دائماً للظل نور يضيء الدرب للعابرين، سواء أولئك الذين يعبرون في مسؤوليات الحزب العريق، أم أولئك الذين يعبرون من الحزب الى المسؤوليات الوطنية شهداء خالدين أو شهوداً عابرين!
هكذا أقول لك يا جوزف أبو خليل، وقد عرفتك زميلاً وعايشتك منذ نصف قرن صديقاً ونسيباً ورفيقاً مترفعاً. لقد حيرتني دائماً كما حيّرت في رقيّك "الله الوطن العائلة"، وأعرف أنك ستجد لك مكاناً رحباً في جوار شربل، الذي على نسكه عشت، وعلى طريقه مشيت، وعلى إيمانه بالوطن ناضلت، وقد جعلت لنفسك منذ سبعين عاماً محبسة وتواضعاً، وما توقفت للحظة عن العمل بوحي قناعاتك العميقة بلبنان بلداً مميزاً ورسالة فريدة للعيش الإنساني الذي يترجم سمو الأديان ورقي الإنسان.