أيُّ مصير ينتظرُ لبنان؟
Smaller Bigger

حان وقت السؤال المصيري الصريح: إلى أين تأخذون البقيّة الباقية من هذا اللبنان، وهل من "طائف" جديد؟ مجرَّد سؤال يفرضه واقع الحال، إلى وقائع وتصرّفات تكاد تقول: خذوني. بل تكاد تطرح السؤال: وأخيراً، ماذا؟

في كتاب الإمتاع والهيام يهدل شاعر الحبُّ والهوى نزار قباني مُستغيثاً: مِنْ أين يا غاليتي أبتدي وكلُّ ما فيك جميل؟

وفي لبنان مسؤولون وقادة ومراجع يقولون للشعراء قوموا لنقعد مطارحكم. وها هم ينطلقون في بحر التأجيل بقصائد صارخة تكاد تقول: أنقذوني. وقد يكون الاتجاه الحقيقي والقصد "الجاد" صوب ما كان يُحسب من الممنوعات، سواء أكان على مستوى النظام، أم بالنسبة إلى كل الكيان: ماذا تفعلون؟ ماذا تفعل إيديكم؟

وهنا الجواب الصعب عن أسئلة لا بُدَّ منها بعد "سنوات المراجيح" أو الأرجوحات: منذ تعطيل الدولة اللبنانيّة بكامل مؤسَّساتها يوم فُرِضَ تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة ولثلاثة أعوام تقريباً، ثمّ تعطيلات حكوميَّة لا تزال تُمارَس حتّى هذه المراحل والأيّام والساعات، فضلاً عن الانهيارات الشاملة رغيف الخبز والطحين، كما الدولار قبل الليرة، وحتّى المُبحبحين قبل المُفلسين: ما الغرض الخفيّ؟ لِمَ كُلّ هذه الهزّات المقصودة عمداً؟