.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إيرادات خزينة الدولة في تراجع مستمر، نتيجة تراجع الحركة ودخول الاقتصاد مرحلة انكماش وما نجم عنه من تراجع لإيرادات الدولة المحققة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، اضافة الى عدم تسديد الكثير من الشركات والافراد الضرائب والرسوم المفروضة عليهم. ففي القطاع الخاص الذي يؤمّن ما يقارب 40 مليار دولار من الواردات لخزينة الدولة، أطلقت شركات عدة صرخة القطاع وتأثّره المباشر بالانهيار الاقتصادي، وبدأ ذلك يتجلى بإقفال عدد كبير من المحال وخفض عديد العمال والموظفين، فيما قررت ما يقارب الـ 1000 شركة دفع الرواتب للموظفين والتوقف عن دفع الضرائب للدولة، ما عمَّق عجز الخزينة عن تحصيل الايرادات المتوقعة لما تبقّى من العام المالي الحالي.
في هذا السياق، تشير بعض الارقام التي حصلت عليها "النهار" الى ان الايرادات الضريبية المحققة في نهاية أيلول الفائت وصلت الى ما يقارب 11293 مليار ليرة، فيما كان يتوقع ان يدخل خزينة الدولة في الربع الرابع من العام الحالي ما يقارب 3737 مليار ليرة من الايرادات الضريبية، في وقت لم تتمكن وزارة المال من تحصيل سوى 700 مليار ليرة حتى تاريخه من المبلغ المستهدف، وهذه الضرائب تشمل ضريبة الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية، ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك على السلع والخدمات، الضرائب العقارية وغيرها.
أما على صعيد الايرادات غير الضريبية التي تم تحصيلها، فالمستهدف للربع الرابع من العام الحالي حُدد عند 4212 مليار ليرة تقريبا، ليصل ما تم تحصيله حتى تاريخه الى ما يقارب 2622 مليار ليرة، وهي الايرادات التي تأتي من مؤسسات وإدارات تابعة للدولة مثل كازينو لبنان والمرفأ وغيرهما. وفي المعدل، توقعت وزارة المال تحصيل إيرادات تقارب 5000 مليار ليرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة، لكن الحقيقة أتت أقل بنسبة تقارب 45%، ما يعني حكماً إرتفاع العجز الذي توقعته موازنة 2019 عند 7.59% ليتخطى العجز هذا العام 9%، الامر الذي يحتم تعديل العديد من الارقام الواردة في مشروع موازنة 2020.
تغطية الاستحقاقات