.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
منذ منتصف العام 1992 حين تم إقرار قانون التعاقد الحر للايجارات الجديدة، دأب معظم المالكين المؤجّرين على تنظيم عقود ايجار مع المستأجرين تحدد بصورة واضحة دفع بدلات الايجار بالدولار الأميركي. ومنذ ذلك الوقت وحتى تاريخ انطلاق الثورة في 17/10/2019 كان سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية مستقراً. وأدى ارتفاع قيمة العملة الأجنبية الى حدود غير مرتقبة الى إيجاد إشكالات وبلبلة حول مسألة عقود الايجارات المحررة بالدولار الأميركي، وأثير في هذا الصدد السؤال الآتي:
هل يمكن المستأجرين الدفع بالليرة اللبنانية بدلات عقود الايجار المحررة بالدولار الأميركي؟
ازاء هذا الواقع ومنعاً لنشوء بلبلة قانونية وإشكالات حول ايفاء بدلات الايجار المحررة بالدولار الأميركي، بالليرة اللبنانية، نستعرض المبادئ والنصوص القانونية الآتية:
بما أن اعتبار الليرة اللبنانية تشكل الوحدة النقدية للجمهورية اللبنانية كما تنص على ذلك المادة الأولى من قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي الصادر بالمرسوم الرقم 13513 تاريخ 1/8/1963، الاّ أن هذا النص لا يعني تحريم التعامل بالعملات الأجنبية، لا سيما ان النظام الاقتصادي اللبناني هو نظام الاقتصاد الحر بما يستتبع ذلك من جواز اقتناء وشراء وبيع العملات الأجنبية وفتح الحسابات بالعملات الأجنبية في المصارف وانشاء عقود بأي عملة غير العملة الوطنية طالما أن الأفراد لا يمسّون بمبادئ النظام العام.
وعليه، تسري على الالتزامات والموجبات الناشئة بالعملة الأجنبية أحكام العقد الذي نشأت عنه، أي أنه لا يمكن تغييرها أو اجراء أي تعديل عليها الاّ بموافقة الفريق الآخر الذي تم الالتزام بوجهه.