12-12-2019 | 22:49
عيدٌ بأية حال... حرق خيم ومواجهات ولبنان يتوجع ما خلفيّات الموقف الدولي والتكليف و"معارضة" باسيل؟
عيدٌ بأية حال... حرق خيم ومواجهات ولبنان يتوجع ما خلفيّات الموقف الدولي والتكليف و"معارضة" باسيل؟
Smaller Bigger

يعيش لبنان أيام الأعياد المجيدة بقلق لم يسبق أن راوده في أي مرحلة منذ الاستقلال حتى اليوم، وذلك على إيقاع "الطفر" وحرق الخيم ليلاً في وسط العاصمة، إلى مواجهات بالحجارة وقنابل "المولوتوف" بين أحزاب تملك فائض القوة والقوى الأمنية، وذلك ما يعيدنا بالذاكرة إلى حقبة منتصف السبعينات يوم قصّرت الدولة ولم يُقدم رئيس الحكومة يومها رشيد كرامي وقائد الجيش حنا سعيد لجملة اعتبارات سياسية على إنزال الجيش لبسط الأمن فكان أن سيطرت منظمة التحرير الفلسطينية والميليشيات اليمينية واليسارية على مقاليد البلد لسنوات طويلة، فالمشاهد التي يراها اللبنانيون المتسمّرون أمام شاشات التلفزة والمغتربون والعالم قاطبة يطرح سؤال: من سيأتي إلى البلد؟ و"عيدٌ بأية حالٍ عدتَ يا عيدُ" في ظلّ هذه المواجهات والكر والفر والانقسامات والانهيارات بالجملة.

أما على خط التطورات السياسية، فقلنا منذ أيام إنّ المجتمع الدولي له شروطه لدعم لبنان مالياً، وذلك ما تبدى بوضوح من خلال البيان الصادر عن اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس. ووفق المتابعين لمسار الأوضاع، ثمة تأكيدات تصب في خانة إعلان المزيد من المواقف من عواصم القرار لربط مساعدة لبنان بشروط سياسية واضحة لا تحتاج إلى قراءة في الكف أو اجتهادات، وبناءً على ذلك السؤال الآخر: أي حكومة ستواجه هذه الشروط أو تلتزم بما صدر عن مؤتمر باريس من الإسراع في تشكيل حكومة موثوق بها وإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية؟ إضافةً إلى ما يحيط بـ "حزب الله" من خلال توالي فرض العقوبات عليه من هذه الدولة وتلك، وصولاً إلى الموقف الخليجي المعروف تجاه الحزب الأمر الذي صدر عن بعض المشاركين في قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض.