.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ما بين التحذيرات الشديدة لمجموعة الدعم الدولية المجتمعة في باريس اول من امس حيال دقة الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان وخطورتها والمهددة بتفكك اقتصادي، وبين لجوء وكالة "فيتش" الى خفض تصنيف لبنان مجددا، الى "CC"، اي الى درجة واحدة قبل التخلف عن السداد، ووكالة "موديز" الى خفض تصنيف 3 مصارف، وما بين اعترافات وزير المال بـ"الأرقام المقلقة" لديه حيال تراجع الإيرادات بنسبة 40 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة من السنة، بما يغير كل التوقعات حيال العجز المرتقب لهذه السنة والسنة المقبلة، وبين توقع وكالة "بلومبرغ"، نقلاً عن مستثمرين، ان تكون اعادة هيكلة الدين البالغ 87 مليار دولار، حتمية و"مسألة وقت فقط وليس مسألة احتمال"، ومع رسم كل السيناريوات المرافقة للانهيار، لا يزال انشغال السلطات السياسية في البلاد منصباً على معارك "كسر عضم" ترمي الى ليّ اذرع، وتثبيت نفوذ، لم يعد له أي وزن أو قيمة لدى أي من اللبنانيين الذين بُحَّت حناجرهم في الساحات، مطالبين برحيل سلطة عاجزة وغير مبالية او مسؤولة.
ففي آخر جولات التأليف، ابلغ رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل رئيس المجلس نبيه بري عدم مشاركة تياره في الحكومة العتيدة، فيما ترددت معلومات عن قريبين من "حزب الله" انه لن يسمي الرئيس سعد الحريري، كما انه لن يشارك في الحكومة، تاركا الامر في عهدة رئيس المجلس. واذا صحّت هذه المعلومات، فهي توجه رسالة مزدوجة الى الحريري مفادها ان العودة الى رئاسة الحكومة ستكون ضعيفة، ومذلة، وان تلبية مطلبه بحكومة تكنوقراط تحمّله كامل المسؤولية في مواجهة التداعيات الكارثية للانهيار عند بلوغه القعر او ذروته، وهو مستوى لم يلامسه لبنان بعد، وانما هو يتدحرج نحوه بسرعة قياسية.