سيمزّقونك تمزيقاً!
Smaller Bigger

قبل ان يتصل الرئيس سعد الحريري أمس بالمسؤولين في البنك الدولي عارضاً المصاعب الاقتصادية والنقدية التي يواجهها لبنان، وقبل ان يلتزم إعداد خطة إنقاذية عاجلة لمعالجة الأزمة، يجب ان يضمن أولاً ولادة حكومة جديدة قادرة فعلاً على تطبيق هذه الخطة.

نحن في المجاهل السياسية اللبنانية، التي سببت كل هذه المآسي والأزمات التي وصلت اليها البلاد، فهل يظن الحريري ان الذئاب لا تتربصه ولن تسمح له، بعد كل هذا الصراع وهذه الإنقسامات، بأن يطل غداً كمنقذ للوضع الاقتصادي والمالي المنهار؟

بغض النظر عن الشروط التي يضعها البنك الدولي لتقديم المساعدات لإنتشال لبنان من أزمته الخانقة، وهي كما يعرف الجميع لن تكون سهلة، فإن الخلافات السياسية العميقة بعد ٣٤ يوماً على إستقالة الحكومة، والتي من الواضح أنها أدت الى تحطيم التسوية السياسية المعروفة. ويكفي في السياق ان نعود الى محتوى بيان الحريري، الذي قال فيه "لا أنا، أحد غيري" رداً على ما تعرّض له من إتهامات بالدلع وغيره، وضمنه كلاماً حازماً عن "حال الإنكار" التي تسيطر على البعض حيال الإنتفاضة الشعبية، وهو ما وصفه أيضاً بأنه "ممارسات عديمة المسؤولية"، ومن الواضح من المقصود بهذا الكلام، فهل يمكن ان يصدق أحد أنهم سيمهدون له الطريق ويتعاونون لإتخاذ القرارات والإجراءات التي تقنع البنك الدولي والدول المانحة ان لبنان بات يستحق المساعدة؟