ثورة الشلاعيط وجمهورية الجبابرة

11 كانون الأول 2019 | 00:05

الحريري وسمير الخطيب (تصوير نبيل اسماعيل)

"رجال السياسة لا يعرفون شيئاً عن البؤس إلا من خلال الإحصاءات. والمرء لا يبكي أمام الأرقام".الأب بيارهل يشاهد المسؤولون الأخبار أم يكتفون بقراءة التقارير الملخّصة التي توضع على مكاتبهم خلال فترة معيّنة؟ الأرجح أن وقتهم لا يسمح بالمشاهدة. ولا التأمّل. بعد ملحمة زمنية رأينا فيها الأمهات والآباء والأبناء، وساحات جميع المدن، وانتحارات جميع الساحات واستغاثات الفقراء وبؤساء السكن في ما هو أسوأ من المقابر المفتوحة - فكّرت السلطة قليلاً وأعلنت أن الحلّ هو المهندس سمير الخطيب.
رقيق قلب السلطة. هكذا تأمّلت الوجوه الملهوفة والأفئدة الخائفة والعقول المذعورة أمام حالة الفزع العام، فقدّمت للخوف من المجهول رجلاً غير معروف. وقد شبّه البعض ترشيح المهندس سمير الخطيب خلف الأبواب بتكليف الدكتور أمين الحافظ. دعكم من التسرّع: أمين الحافظ الذي انقضّ عليه رؤساء الحكومات، جاء من البرلمان، وكان نائباً عن طرابلس، واختلط بالناس أستاذاً جامعياً وعمل في الصحافة ووجهاً من وجوه المجتمع الثقافي. لم يكن أمين الحافظ اسماً مجهولاً في الحقل العام ولا طارئاً على العمل السياسي.
كانت للرئيس الحافظ سمات كثيرة، ليس بينها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard