متى أم الكارتيلات؟

11 كانون الأول 2019 | 00:03

لعلها من المفارقات الساخرة الا تلاقي المأثرة التي تفاخر بها وزارة الطاقة بإقامة اول مناقصة لاستيراد البنزين وكسر احتكار كارتيل النفط ما كانت ترجوه من عرفان بل جاءت الشكوك السريعة لتطغى على "الإنجاز "المفترض. هل ترانا اذا امام رأي عام لبناني أصيب بمرض "الاسترابة" والتهوس والرفض للرفض؟ ام ترانا امام انفجار كل المنظومات التي تعاقبت على السياسة في العقود التي تلت نهاية الحرب في لبنان بما يستحيل معها الرهان على مرحلة انتقالية تعايشية بين السلطة الناشئة عن آخر انتخابات نيابية والثورة التي يعتمل بها لبنان حاليا؟ اغلب الظن ان الاحتمال الثاني بدأ يرسم معالمه بقوة ويشكل التحدي الاشد وطأة على مجمل الواقع الانهياري الذي يتدحرج اليه البلد بسرعة مخيفة ما لم يصح بعض الرهانات الضعيفة جدا على اختبار حاسم للمجتمع الدولي في شأن انقاذ لبنان بجرعات تمنع انهياره الدراماتيكي في اللحظات الحاسمة. فعينة المناقصة التي جاءت من وزارة بعينها ليست سوى نموذج مصغر على الانفجار النهائي لبقايا الثقة لدى الناس بالسلطة ولو فرضنا جدلا ان هذه المناقصة لا تشوبها شائبة ولو أخذنا بالكامل بكل الدفاعات التي ادلى بها المعنيون...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard