.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وصلت رسالة المؤتمر الدولي الذي تستضيفه باريس الى بيروت اليوم قبل ان يعقد، كان الكلام واضحاً وصريحاً، لكن ليس في هذه الدولة اللبنانية الغائبة عن الوعي والمسؤولية الوطنية في هذه الظروف التاريخية، من يجد الوقت للقراءة، وحتى إن قرأ فإنه لا يستوعب.
الموقف واضح تماماً كما أعلنته الخارجية الفرنسية في إفادة مكتوبة، نصها الحرفي ينطوي ضمناً على ما يشبه فعلاً اليأس، من الفالج السياسي الذي يصيب المسؤولين في بيروت، وهذا شيء مفجع ويطلق مخاوف محقة سلفاً من ان مثل هذه المؤتمرات لم تعد قادرة على إفادة دولة لا تريد ان تفيد نفسها، وترفض ان تسمع نصيحة بيار دوكين في زيارته الأخيرة لبيروت، الذي قال للمسؤولين: "ساعدوا أنفسكم أولاً لكي نساعدكم"!
تقول أنييس فون در مول الناطقة بأسم الخارجية: "ينبغي ان يمكّن هذا اللقاء، المجتمع الدولي من ان يدعو لبنان الى تشكيل سريع لحكومة فاعلة وذات صدقية تتخذ القرارات الضرورية لإستعادة الوضع الاقتصادي، وتلبية الطموحات التي عبّر عنها الشعب اللبناني".
يتوجب هنا طرح السؤال أخيراً، هل هذا يعني ان باريس عجزت حتى الآن عن إقناع المسؤولين بتسريع تشكيل الحكومة الفاعلة وذات الصدقية فإستعانت بالمجتمع الدولي، ثم من أين تبدأ عملية التشكيل، من الإستشارات التي تستمر منذ أربعين يوماً في بعبدا، تحت ذريعة لم تعد تقنع أحداً، أي ان هدفها ترتيب تفاهمات تسهّل عملية تشكيل الحكومة قبل تكليف رئيسها، بما يعني ان الذي يشكّل ضمناً هو الرئيس ميشال عون، والذي يكلّف علناً هو الرئيس عون، بما يتنافى كلياً مع الدستور، وهو ما أدى الى إحساس الطائفة السنية بأن هناك من يصادر دورها الدستوري، ولهذا كان موقف المفتي دريان، الذي سارع البعض الى إعطائه تفسيرات غير موضوعية أو صائبة!