.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
التكليف في قبضة "بيت الوسط" ودار الإفتاء وثمة مطبات كثيرة ليصل إلى الـFinal وقد لا يُحسم إلا بركلات الترجيح خصوصاً أنّ هناك حرباً خفية حصلت بين "بعبدا" و"بيت الوسط"، إذ سجّلت الحريرية السياسية ومعها مرجعيتها الروحية هدفاً في مرمى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتياره البرتقالي من خلال "شيفرة" أُريدَ من خلالها القول إنّ الأقوى في طائفته يصل إلى السرايا أو من يزكيه "وكما تراني يا جميل أراك"، بمعنى ثمة صراع سياسي داخلي له خلفيات إقليمية يترك تداعياته على التكليف والتأليف، وكل ذلك يحصل على وقع الغريق بعد الحريق إذ تحول البلد إلى مسابح شعبية لم تكن متوافرة من الدولة حيث سطت الطبقة السياسية على الأملاك البحرية والنهرية فكان التجذيف وممارسة السباحة عبر الأحياء والزواريب وعلى الأوتوسترادات وفي معظم القرى والبلدات اللبنانية، وتحقق حلم أهل بعلبك وأصبح لديهم بحر...
أما على خط التكليف وإلى أين يتجه هذا الاستحقاق، فإنّ معلومات مصدر نيابي بارز لـ "النهار" تؤكد أنّ أجواء مغايرة عن السابق بدأت تسري على الساحة السياسية من خلال كف يد بعض القوى السياسية التي تتولى إدارة شؤون البلد في سائر الاستحقاقات وتسعى لفرض التكليف والتأليف من دون العودة إلى الدستور وعبر آليات تنم عن فائض القوة والتحكم بمفاصل الدولة برمتها، ولهذه الغاية ثمة أجواء بأنّ "الخليلين" ومعهما الوزير جبران باسيل وبعبدا عموماً، تبلغوا عبر أقنية متعددة وبإيحاء من "بيت الوسط" أنّه لا يمكن فرض رئيس حكومة على غرار ما حصل أخيراً، فهناك مرجعية سياسية تمثل بيئتها الحاضنة عبر الكتلة النيابية الأكبر في طائفتها على غرار رئاستَي الجمهورية ومجلس النواب، وبمعنى أوضح "ما في ناس بسمنة وناس بزيت"، وعلى هذه الخلفية فالاتصالات ستعاود مع الحريري ومن خلال "الخليلين" وربما من بعبدا عبر "الصهر" أو من يمثل رئاسة الجمهورية ولكن ليس على طريقة الفرض والشروط إنّما لوضع الصيغة التي تحظى بقبول الجميع، وسط معلومات عن انفراط كل ما تم تداوله والسير به في المرحلة السابقة لأنّ واقعاً جديداً فرض نفسه ولا يمكن إعادة الأمور إلى الوراء، مع معلومات موثوق بها عن وجود حلّين لا ثالث لهما: إما عودة الحريري وفق ما سبق وطرحه أمام "الخليلين" و"بعبدا" أو الإتيان بمن يسميه ويحظى بدعمه، والأمر عينه مع دار الفتوى لينال بركتها كي لا تتكرر تجربة المهندس سمير الخطيب الذي ذهب ضحية المسار السياسي الخلافي بين الأطراف الذين يديرون لعبة التكليف والتأليف.