.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
... من الآخر، هل ما زلنا نعيش في كنف الدستور والطائف؟ ما الذي يجري على خط الاستشارات والتأخير غير المسبوق؟ وأي انتهاك يمكن أن يرصد في هذه الحالة؟
ربما قد تبدو بداية القصة هي في تأخير الاستشارات لنحو شهر ونصف شهر، إلا أن المسألة تتعداها إلى خرق الدستور أو لنقل تجاهله. وقد يكون في هذا التأخير سابقة تسجلّ منذ اتفاق الطائف، إذ لم يمرّ تأخير في الماضي مماثل لما يحصل اليوم. حتى في عام 2005، وبعد تأخر نحو شهر ونصف شهر، بادر الرئيس المكلف يومها نجيب ميقاتي إلى تأليف حكومته، بعد استقالة الرئيس عمر كرامي في 28 شباط 2005. الا انه خلال هذه الفترة، كان قد أعيد تكليف كرامي الذي اعتذر، وتالياً فإن هذه الفترة الفاصلة بين الاستقالة والتكليف لم تكن مماثلة لما يجري حالياً، ولم تكن فترة فاصلة بلا حكومة أو تكليف، بل تخللها تكليف فاعتذار، فتكليف جديد سريعاً وتأليف حكومة.
اذاً، لقد دخلنا اليوم في سابقة تاريخية تتخطى بأبعادها مرور الزمن، لقد بتنا في زمن مصادرة صلاحيات النواب والتعدي على دورهم في التكليف والتأليف.
يعلّق الخبير الدستوري المحامي إميل كنعان لـ"النهار": "في الأساس، ثمة مبادئ جوهرية ترتكز عليها كل القوانين الدولية والدساتير، وهي استعمال الحق في ذاته. إنه الحق الذي يدخل في صميم صلاحيات النواب واستعمال الحق في شكل استنسابي مطلق، بحيث لا يجوز تجاوز خط معين في استعمال هذا الحق، بل ينبغي أن يبقى ضمن المبادئ الوطنية من دون إلحاق ضرر بالغير".