أي دعم دولي لأي حكومة؟
Smaller Bigger

لقيت الدعوة الفرنسية لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في 11 كانون الاول الجاري اي بعد يومين على موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي دعا اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد مراوحة لاسابيع اثارت حفيظة الطائفة السنية لاسترهانه السني الاول في الدولة اهتماما لافتا. وبالنسبة الى مصادر سياسية مطلعة فان هدف هذا الاجتماع يبدو كاعطاء مؤشر الى ان لبنان ليس متروكا لازمته في ظل تسارع الانهيار الذي قد لا ينتظر الاتفاق على تأليف الحكومة العتيدة بل يسبقها وفق وتيرة الترف التي يعمل على اساسها افرقاء السلطة. وهو مؤشر قد يرسل اشارات مطمئنة الى اللبنانيين الذين ينتابهم الهلع على اموالهم ومستقبلهم فيما لا يملك اهل السلطة الاجوبة الشافية لا في ممارساتهم ولا في مواقفهم. ويخشى ان يكون الاطمئنان السلطوي الى الدعم المحتمل هو الذي يسمح لهم بممارسة سياسة فرض الشروط من دون الاخذ في الاعتبار تسارع الانهيار ومخاوف الناس علما ان اجتماع مجموعة الدعم الدولية قد لا يعني ان الاموال ستتدفق على لبنان في انتظار تأليف حكومة ولكن ليس اي حكومة كأن تضم "حزب الله" والتيار العوني بواجهة سنية ويسيطر عليها الوزير جبران باسيل على خلفية تنامي الانطباعات بل اقتناعات ان باسيل هو من سيدير رئاسة الجمهورية كما رئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة اذا قيض للتركيبة الحكومية المطروحة ان تصدر برئاسة سمير الخطيب. وهذا الانطباع سابق لهذه التطورات التي انفجرت في 17 تشرين الاول على خلفية ان التجاوز كان قائما لموقع رئاسة الحكومة من خلال مواقف لا تأخذ في الاعتبار لا الحكومة ولا رئاستها في غالبية ان لم يكن كل المواقف التي يعلنها من لبنان وخارجه. وهو احرج الرئيس سعد الحريري اكثر من مرة واجبره على الرد عليه نتيجة تفرده بسياسة خارجية لا يحتملها لبنان ولا تحترم مبدأ النأي بالنفس الذي بنت على اساسه الحكومة بيانها الوزاري. ويقول مطلعون ان الحريري يدرك جيدا ان الحكومة العتيدة سيمسك بها باسيل من جهة على خلفية تحكمه بالرئاستين الاولى والثالثة وهذا الامر ليس خافيا عليه كما سيمسك بالوزراء التكنوقراط فيها كل من الوزراء السياسيين المنتدبين من رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي الى جانب التيار العوني باعتبار ان هؤلاء الوزراء سيمارسون سطوتهم وتاليا يعيدون تكرار الحكومة السابقة.