سقوط نادي أبو شبكة وسماجة النكتة
Smaller Bigger

لا تخفّف ضحكةٌ حدّة السماجة. السمج سمجٌ، حتى مراجعة النفس جدياً وإعادة الحسابات. لم يفعل نادي أبو شبكة سوى تأكيد أنّ فقرته ("منّا وجرّ"، "أم تي في") لا تصلح للمشاهدة. مَن يضحكون قلّة ترى أنّ الضحك من واجبها، وإلا كشفت الفقرة "بياختها" وظهرت من دون طعم. زلةٌ تلو أخرى، تؤكّد فجاجة الدعابة في غير مكانها أو افتعال ما يفضح بشاعات مستورة.

يحاول أبو شبكة إثبات النفس في مساحة تعبيرية يُفترض أنّها تتحمّل المسؤولية. وأمام أول حفرة، يقع في العمق. سقوط حادّ، يُخرجه من معادلة الفئة التلفزيونية "المهضومة". الشاشة بنماذجه وأفكاره، من سيئ إلى أسوأ. يتصدّى له ناقد ذكيّ كباسم يوسف، يضعه عند حدّه. قدّم ليل الثلثاء فقرة تافهة، لم يبتسم لها الإعلامي المصريّ الواعي. حرّكت فيه شيئاً من الشعور المقزّز بالعنصرية والافتراء وزيف الدعابة، فردّ الصّاع. ظهر الفارق هائلاً بين يوسف والبرنامج، هو في لحظة وعي، وبعضهم في غفلة. هو في التفاصيل وحساسيتها، وبعضهم في سطحية الأشياء. هذا ليس دفاعاً أعمى عن العاملات الأجنبيات السجينات ببعضهن في لبنان، وببعضهنّ الآخر يفرّغن غضبهن في سياقات خاطئة، بل دفاع إنسانيّ عن فئة مستضعفة، تتناولها بعض الميديا اللبنانية بفوقية بائسة ونَفَس كريه.