.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اسئلة كثيرة تطرح حول مصير استشارات التكليف، منها مثلاً: اذا صمد ترشيح المهندس سمير الخطيب حتى يوم الاثنين، هل يكلف؟ واذا "نفد" بترشيحه، هل يصل الى التكليف؟ ويبقى السؤال الأكبر: اذا اجمعت على تسميته كتل "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" و"لبنان القوي"، والكتل والنواب المستقلون الذين يدورون في الفلك نفسه، هل يصل الى تأليف الحكومة التكنوسياسية المرسوم لها ان تكون حكومة وحدة وطنية وان بالحد الأدنى؟ الجواب يبقى لدى الرئيس سعد الحريري الذي وعد بدعمه وبتسميته. صحيح ان الحريري قادر على تجيير كل اصوات "كتلة المستقبل" ومنحه الغطاء السني حتى وان لم يمن على الرئيس نجيب ميقاتي، وان لم يقنع رؤساء الحكومات السابقين. اشكالية رئيس حكومة تصريف الاعمال أنه بتغطية الخطيب على رأس حكومة لم يقبل شخصياً بشروط تشكيلها، عليه ان يقتنع بها وان يتبناها مع غيره، وان يقنع بها الرافضين لها بدءاً من نواب كتلته.
هذه المهمة لم تكن سهلة في محاولاته الأولية التي بدأت بالمشاورات الداخلية التي يخوضها منذ اعلن في دردشة معه أنه داعم للخطيب وسيسميه في الاستشارات، قبل ان يعد معاونَي الامين العام لـ"حزب الله" والرئيس نبيه بري حسين الخليل وعلي حسن خليل بهذا الدعم. ومع ذلك، سمع الحريري من "الخليلين" تأكيداً مكرراً من مرجعيتيهما بأنهما ما زالا يريدانه إما رئيساً للحكومة المقبلة او من يرشحه، فكان رده بأنه سيرشح الخطيب وسيدعمه. لماذا يصر الحريري على موقفه الرافض لترؤس الحكومة المقبلة، مع العلم ان مصادر واسعة الاطلاع تؤكد ان الإشارات الخارجية لاسيما من الأوروبيين لم تبدِ ممانعة لمشاركة "حزب الله" في الحكومة، وان ما يهمهم بالدرجة الاولى هو تأليف حكومة من اجل المبادرة الى مساعدة لبنان على النهوض من أزمته؟ تروي المصادر المطلعة ان الحريري عندما قدم استقالته، أصر "حزب الله" والرئيس بري على تشكيله الحكومة الجديدة، وكان جوابه: "الوضع خطير جداً، ويحتاج الى حكومة انقاذية، وانا مستعد لها بشرطين: ان يكون عمرها ما بين 6 و8 اشهر وان تتكون من فريق عمل من 14 وزيراً اختصاصياً، ولا يكون فيها سياسيون. ومع هذين الشرطين، ارى ان حظوظي بانقاذ البلد لا تتجاوز 30 او 40 في المئة. مهمة هذه الحكومة تكون محصورة بإنهاض الاقتصاد ووضع قانون انتخابات. لديكم في المجلس النيابي 72 نائباً وبإمكانكم إسقاطها ساعة تريدون اذا لم يعجبكم أداؤها او اَي توجه لديها. وفِي حال اقلعت في معالجة الاقتصاد واحببتم التمديد لها فيمكنكم ذلك والا فهي ترحل بعد ان تكون أمنت نوعاً من soft landing للاقتصاد".