أكد نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جو هود، ان "إيران، شأن تدخلها في السياسات الداخلية العراقية، تتدخل في السياسة في لبنان"، وان "إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تعلق المساعدات التي أقرها الكونغرس للبنان".
وفي كلمة له خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن العراق ولبنان، رأى هود ان "دعم ايران لحزب الله جعل هذه المجموعة تضع مصالحها فوق مصالح البلاد".
وعن المساعدات الدولية المخصصة للبنان، قال إن "هناك أكثر من 11 مليار دولار تنتظر، ولكن لا حكومة غربية مستعدة لإنقاذ لبنان إذا لم يستوعب السياسيون رسالة الشارع"، مشدداً على ان "لبنان قادر على أداء اقتصادي أفضل بكثير، لكن ذلك يستدعي إصلاحات اقتصادية، بعضها بسيط وبعضها يتعلق بجمع القمامة مثلا".
وأفاد أن "الحكومة اللبنانية لا توفر للمواطنين الخدمات التي يحتاجون إليها... قبل سنوات خرجت تظاهرات من أجل تكديس النفايات، ليس من الصعب عمل ما يلزم ولكن يجب أن يكون هناك التزام".
الى ذلك، نشرت صحيفة "الراي" الكويتية "أن المسؤولون في واشنطن كرروا موقفهم الحيادي من تأليف الحكومة اللبنانية المقبلة". ونسبت الى مسؤول رفيع المستوى ان موضوع اختيار رئيس للوزراء، وتأليف حكومة جديدة، "أمر يعود الى البنانيين وحدهم".
وعن موقف الولايات المتحدة من امكان ترشيح الكتل النيابية سمير الخطيب، قال المسؤول الأميركي إن "الامر يعود الى البنانيين، وسنرى ان كان من يتظاهرون ضد الطبقة السياسية الحاكمة سيرضون باعادة تأليف حكومة من الطبقة السياسية نفسها، ولكن باسماء مختلفة".
وأشار الى نجاح وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين في تذليل ما وصفه بـ"عقبات ادارية" كانت أدت الى "مراجعة" وتعليق المساعدة الاميركية السنوية للجيش اللبناني، والبالغة 105 ملايين دولار. وأكد ان تعليق المساعدات فترة قصيرة لم يؤد الى أي تأخير لمواعيد تسلم اللبنانيين هذه المساعدات، وان "عودة المساعدات هو دليل تمسك الولايات المتحدة بعلاقتها مع دولة لبنان، وسعيها الى دعم مؤسساته وسيادتها، ولاستقرار البلاد".
واضاف ان الموقف الاميركي لم يتغير قبل بدء التظاهرات، ولا بعدها، وان واشنطن "تؤيد حق اللبنانيين في التظاهر بسلام والتعبير عن رأيهم بأمان". ولأن الموقف لم يتغير، لا تزال الولايات المتحدة ترى في "حزب الله" عاملاً لتقويض الاستقرار في لبنان والمنطقة وبقية العالم.
ولفت المسؤول الى حكم صدر عن محكمة أميركية أظهر ان "حزب الله" عمل على تجنيد وتدريب عناصر داخل الولايات المتحدة، وهو ما يؤكد "الطبيعة الارهابية" للحزب، و"نشاطه الذي يتعدى لبنان ويصل الى كل دول العالم".
اما الأزمة الاقتصادية، فاعتبر المسؤول انها مزيج من فساد داخلي، ولا استقرار يفرضه "حزب الله"، فضلاً عن انهيار الاقتصاد السوري الذي يجرّ معه نظيره اللبناني نحو الهاوية.
وخلص الى ان أميركا "مستعدة لمساعدة لبنان اذا قرر لبنان ان يساعد نفسه"، وانه سبق لواشنطن ان تعهدت بمساهمة مالية كبيرة كجزء من رزمة المساعدات الدولية "سيدر"، والتي ستوفر للبنان 11 مليار دولار، شرط قيام حكومته بحزمة من الاصلاحات الادارية ومكافحة الفساد وخصخصة بعض مرافق القطاع العام.
نبض