أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد محادثات أجراها مع الامين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ في لندن على هامش القمة الأطلسية، أن الولايات المتحدة وضعت النفط في سوريا تحت سيطرتها وبات في مقدورها التصرف به كما تشاء.
وقال: "لقد حاول (تنظيم الدولة الاسلامية) داعش حفظ سيطرته على النفط، أما الآن فصرنا نحن الذين نسيطر عليه تماماً. وأقول بكل صراحة إننا نتمتع في هذا الشأن بدعم عدد كبير من الناس المختلفين. وفي حقيقة الأمر، لم يبق في هذه الأراضي (السورية) من عسكريينا سوى من يحمون النفط. النفط في أيدينا ويمكننا أن نفعل به ما نشاء".
وفي تشرين الثاني الماضي، أعلن ترامب عن سحب القوات الأميركية من منطقة عملية "نبع السلام" العسكرية، التي شنتها تركيا في 9 عنه على المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، لكنه أكد نية واشنطن إبقاء الحقول النفطية في هذا الجزء من سوريا تحت سيطرتها.
قمة رباعية
الى ذلك، أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بنتائج اللقاء الذي عقده في لندن مع زعماء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في شأن الوضع في سوريا.
وقال إن القمة التي جمعته والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في شأن سوريا، على هامش أعمال القمة الأطلسية، كانت "جيدة جداً".
وصرحت ميركل: "عقدنا لقاء جيداً ومفيداً في القمة الرباعية حول سوريا".
وكانت هذه القمة هي الأولى لزعماء الدول الأربع منذ نشوب الأزمة السورية.
وفي موقف سيزيد شقة الخلاف بين تركيا وفرنسا، قال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب: "عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحيانا تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش".
تدهور جديد لليرة السورية
وبينما تخضع سوريا لعقوبات أميركية وأوروبية، سجلت قيمة الليرة السورية أمس أدنى مستوياتها، إذ انخفضت قيمتها بشكل حاد لتبلغ ألف ليرة ازاء الدولار في السوق السوداء في وتيرة مستمرة منذ أشهر تزامنت مع ارتفاع للأسعار.
ومنذ بضعة أشهر، تفقد الليرة السورية تدريجاً قيمتها في السوق السوداء، ويتزامن الانخفاض الأخير مع أزمة سيولة كبيرة في لبنان المجاور، والذي شكل خلال السنوات الاخيرة ممراً لدخول العملة الأجنبية إلى سوريا الخاضعة لعقوبات اقتصادية مشددة.
وقال أحد الصرافين في دمشق إنه بات الثلثاء وللمرة الأولى يبيع الدولار في السوق السوداء مقابل ألف ليرة سورية.
وحددّ موقع إلكتروني متخصص بسعر الصرف في السوق السوداء صباح الثلثاء سعر بيع الدولار بـ975 ليرة، أي أكثر من ضعفي سعر الصرف الرسمي الذي لا يزال ثابتاً على 434 ليرة سورية، استناداً الى موقع المصرف المركزي.
وقبل نشوب النزاع في آذار عام 2011 كان الدولار يساوي 48 ليرة سورية.
الإمارات: قيادة حكيمة للأسد
على صعيد آخر، أشاد القائم بالأعمال الإماراتي في سوريا عبد الحكيم النعيمي بالرئيس السوري بشار الأسد "لقيادته الحكيمة"، وذلك في أحد أقوى أوجه التعبير عن الدعم حتى الآن من بلد ساند في وقت من الأوقات أعداء دمشق في الحرب الأهلية.
وأعادت الدولتان العلاقات الديبلوماسية بينهما العام الماضي.
وخلال حفل في مناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات في الثاني من كانون الأول، عبر النعيمي عن أمله في أن "يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع سوريا تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد".
وأضاف، كما ورد في تسجيل مصور بثته قناة "آر تي" الروسية :"العلاقات السورية- الإماراتية متينة ومميزة وقوية تقوم على أسس واضحة وثابتة قاعدتها لم الشمل العربي عبر سياسة معتدلة".
وبدأت الإمارات تعزيز العلاقات مع دمشق لمواجهة نفوذ خصميها إيران وتركيا. وأعادت فتح سفارتها هناك في كانون الأول من العام الماضي، مما أثار استياء واشنطن التي تسعى الى إبقاء الأسد معزولاً.
وأبلغت مصادر "رويترز" هذه السنة أن واشنطن تضغط على دول الخليج العربية، ومنها الإمارات، للإحجام عن استعادة العلاقات.
ووجه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في الحفل الشكر الى الإمارات على دعمها.
وقال: "سوريا لن تنسى أن الإمارات وقفت إلى جانبها في حربها على الإرهاب".
نبض