.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كما كان متوقعا أجلت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني فض عروض استيراد البنزين الى يوم الاثنين المقبل "إفساحا في المجال أمام شركات اخرى لاستكمال ملفاتها"، وذلك بعدما اشترت 14 شركة دفتر الشروط، فيما تقدمت كل من شركة ZR energy وشركة lebleft بعرضيهما في مقر المنشآت النفطية في الحازمية.
وفيما عزت البستاني التأجيل لإفساح المجال للمزيد من المنافسة، خصوصا ان هناك شركتين طلبتا مزيدا من الوقت لاستكمال ملفاتهما، تمنت على الشركتين اللتين تقدمتا ان تعودا وتتقدما الاسبوع المقبل "علما انه جرى الكثير من الضغوط عليهما خلال ال 48 ساعة الماضية".
وأوضحت "إن التأجيل هدفه المزيد من المنافسة للاستحصال على افضل سعر للمواطن"، "سنكمل بهذه المناقصة. فالقرار اتخذ لنضمن اكبر منافسة وأفضل الأسعار للدولة اللبنانية".
وتعليقا على دفتر شروط المناقصة، اعتبر رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني أن "الحملة الإعلامية المنسقة التي سوقت أن الهدف هو تفكيك كارتيلات النفط نجحت بحشد تأييد بعض الذين سقطوا بفخ التوهم أن الدولة القائمة حاليا هي دولة القانون التي يحلمون بها. وهم نفسهم كانوا قد انتقدوا الوزارة عندما اجرت مناقصة محطات التغويز عبر منشآت النفط، لانها تهربت من المرور برقابة إدارة المناقصات. ثم انتقدوها مجددا حينما لم تتقيد بنتيجة هذه المناقصة والغتها وأعادت اجرائها مراراً وتكرارا".
مرة جديدة، امتنعت وزارة الطاقة عن اخضاع مناقصتها لرقابة إدارة المناقصات ما يفتح المجال على امكان وجود عيوب جوهرية في صياغة دفتر الشروط وفي طريقة إجراء الشراء، وفق ما يقول مارديني الذي يشير الى أهمية دور الأجهزة الرقابية وقدرتها على ضبط الإنفاق العام وترشيده في مناقصة سفن الكهرباء". وعلى الرغم من نشر دفتر الشروط الكترونياً، إلا أنه يمنع على إدارة المناقصة إبداء الرأي فيه إذا لم يصلها عبر القنوات الرسمية وهذا ما لم يحصل حتى الآن. ويؤكد مارديني أن "دفتر الشروط الحالي يعيد إنتاج نفس إشكالية محطات التغويز لانه يسمح للوزارة ان تلغي او تؤجل هذه المناقصة دون اي سبب يذكر، وان تمتنع عن ارساء التلزيم على الشركة الرابحة. كما يمنع الشركة المتضررة من الاعتراض لاي سبب كان ويجبرها ان تتنازل مسبقا عن حقها في تحدي قرار الوزارة او شروط المناقصة في اي محكمة او جمعية". والاسوأ وفق مارديني انه "يسمح للوزارة ان تعدل شروط المناقصة ايضا. وتعطي هذه البنود استنسابية واضحة للوزارة قد يفتح الطريق على المحاباة بالتلزيم. وتمنع هذه البنود الشركات الدولية من التقدم بعروض لانها تعطي الانطباع أن المناقصة لن ترسو على الفائز، بل على الذي يحظى بعطف سلطة الشراء ما يحد من المنافسة".