السنيورة: بماذا شعر عون أمام الاشتباكات؟ والحريري الأصلح للحكومة
Smaller Bigger

لا يتعب الرئيس فؤاد السنيورة من الغوص في عالم السياسة والارقام وفذلكة الموازنات، وبعد اعتزاله المناصب في السلطة الا انه بقي يتنفس هذا الاوكسجين الذي درج على تنشقه. ولا يزال الرجل محل متابعة عند من يحبه ومن يكرهه. يطلق كلماته ومواقفه بلغة الرياضيات ومن دون قفازات. ويرى ان الرئيس سعد الحريري هو "الأصلح لرئاسة الحكومة".

لا يحبذ الدخول في الاسماء التي يجري طرحها ويتم تداولها بين السياسيين وفي الاعلام ويحترم الجميع، الا ان لسان حاله يفيد انه لا يقتنع بأسماء يجري البحث فيها وهي لم تخضع لتجربة سياسية في سلم الادارة والحكم على قاعدة انه لا يمكن لطالب في علوم الطيران ان يقود طائرة اذا لم يكن خاضعاً لسلسلة من التجارب والاختبارات. وثمة اسماء تطرح للحلول في السرايا الكبيرة وهي لم تخضع لمعمودية النار. ويستعين السنيورة هنا بمثل يردده أهل صيدا "ليس كل من يصف الصواني بصير حلواني".

ومن هنا لا يزال يتمسك بالحريري، ولا سيما في هذه المرحلة على غرار زميليه في نادي رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وتمام سلام انطلاقاً من جملة اعتبارات. وان هذا التوقيت يستدعي في رأيه تشكيل حكومة من المستقلين. وعند سؤاله عن هوية رئيسها يميز الحريري على اساس انه لا يقارن برئيس حزب فضلاً عما يمثله داخل طائفته.

ويفند في معرض كلامه الأثار السلبية للحكومات الائتلافية والتي تحمل عناوين "الوحدة الوطنية" وما جلبته للبلد من أضرار ومشكلات. وان اللجوء الى هذا النوع من الحكومات يكون بعد ازمات كبرى تأتي بعد وقوع زلزال او قيام العدو بعدوان يستهدف البلد. ويفهم من كلامه انه عند مشاركاته في حكومات "الوحدة" بأنه لم يكن مقتنعاً بها وان الاسلوب الافضل للبلد يكون عبر اتباع الموالاة والمعارضة.