.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو أنّ روسيا هي نقطة ضعف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذ لديه حيالها كما حيال رئيسها فلاديمير بوتين شعوراً ناعماً. وقد أظهر ذلك منذ دخوله البيت الأبيض باستعداده الدائم لرفض وجهات نظر السياسة الخارجيّة الأميركيّة وصانعيها، وللإصطفاف مع الكرملين بدءاً من التدخُّل الروسي في الانتخابات الأميركيّة وانتهاء بالحرب في سوريا. وقد أقلقت ارتباطاته أو علاقاته مع الروس الـ"إف. بي. أي" التي رأت أنّ هناك سبباً كافياً للتحقيق في احتمال وجود تواطؤ بينه وبين الكرملين في الحملة الانتخابيّة عام 2016. طبعاً اعتبر ترامب ذلك كلّه مؤامرة ضدّه حاكها المُشرِّعون الديموقراطيّون وأعداؤه في "الدولة العميقة" داخل الإدارة. وحاول الدفاع عن نفسه بقوله العام الماضي "لم يكن أي رئيس أميركي شديداً مع روسيا مثلما أنا الآن". لكنّ هذا الادّعاء غير صحيح في رأي الـ CNN (سي. إن. إن) التي أجرت نوعاً من الإحصاء لمواقفه الناعمة من روسيا فبلغت أكثر من عشرين ونشرتها على موقعها. وقد يكون مفيداً للبنانيّين ومُسلّياً في آن أن يطّلعوا عليها رغم الوضع الصعب الذي يعيشون حاليّاً والذي قد يُصبح أكثر صعوبة. وهي الآتية:
1- في حملته الانتخابيّة عام 2016 وخلال ما مضى من رئاسته أمطر ترامب روسيا بالمديح. قال أنّ بوتين لطيف وودود جدّاً (So nice) ووصفه بالزعيم القوي وأشار إلى أنّه قام بعمل عظيم تفوّق به على بلادنا". كما ادّعى أنّه يتفاهم معه على نحو جيّد.
2- اختار ترامب عام 2016 بول مانافورت مديراً لحملته الانتخابيّة. علماً أنّه أمضى عقداً في العمل لسياسيّين وأحزاب موالين لروسيا في أوكرانيا، ونسج علاقات مع الأصدقاء النافذين لبوتين. وهو الآن في السجن لتهرُّبه من دفع ضرائب عن أرباحه الأوكرانيّة.
3- قال ترامب: "أنجز بوتين عملاً مُذهلاً أو مُدهشاً" عندما ضمّ شبه جزيرة القرم إلى بلاده عام 2014. وفي أثناء الحملة الانتخابيّة "قطع" مع السياسة الأميركيّة وأبدى موافقته إذا قرّرت روسيا الاحتفاظ بالأرض الأوكرانيّة. كما ردّد موقفاً روسيّاً هو "شعب القرم بحسب ما سمعت يُفضِّل أن يكون مع روسيا وليس مع من كان معهم". وفي أثنائها أيضاً أحبط مساعدوه مساعي جمهوريّين كانوا يدعون إدارة بلادهم إلى إرسال أسلحة إلى أوكرانيا التي كانت تُحارب وكلاء روسيا.
4- في حملة الـ 2016 أثار ترامب شكّاً في اعتبار الإدارة الأميركيّة أنّ روسيا قرصنت "اللجنة الديموقراطيّة الوطنيّة" وبريد منافسته هيلاري كلينتون. لكنّه في مؤتمر صحافي في حزيران طلب من روسيا مزيداً من القرصنة بقوله: "روسيا إذا كنت تسمعين آمل في أن تتمكّني من إيجاد الـ 30 ألف إيميل المفقودة".