.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا رغبة اكيدة في العودة الى الحرب مهما حصل من مواجهات في الشارع. وبالتالي لا حرب متوقعة في لبنان، بل مجرد تخويف للناس، هدفه اولا رفض الانتفاضة بعدما باتت مؤثّرة فعليا، وخلق رأي عام مضاد يسعى الى اخمادها، ومحاصرة ناسها الشرفاء، لا الاحزاب التي حاولت ان تنخرط فيها لألف سبب وسبب. وثانيا، تحضير الارضية لحكومة يبدو انها لن ترضي الشارع المنتفض، ومحاصرة كل محاولة لرفضها والتصدي لها. وثالثا، حماية النظام القائم على الفساد والسمسرات واقتسام المغانم.
لا تبدو الاحزاب اللبنانية اصلاحية اطلاقا، فهي تستسيغ لعبة الشارع لفرض واقع جديد، كلما حُشرت في الزاوية، وفقدت إمكان الاقناع لانه يقوم على اللامنطق والشعارات الفارغة من كل مضمون. الكل يتهرب من المسؤولية، طرف يقول انه كان خارج السلطة فيما هو مشارك فيها منذ العام 2005، وطرف ثان يتحكم بالمفاصل الاساسية للبلد ويزعم ان وزاراته هامشية، وطرف ثالث يدّعي العفة وهو مسؤول مباشر عن الفساد والإفساد، وطرف رابع يحاول ان يركب موجة الحراك وهو شريك في كل السمسرات والصفقات، وطرف خامس يرمي باللائمة على الآخرين، لانه يملك خططاً لم يتمكن من تنفيذها. وآخر نكتة سمعتها قبل ايام ان مجلس النواب الحالي لا يتحمل مسؤولية لأن عمره سنة ونصف سنة. وفي هذا كذب وقح على المواطن، لان الوجوه الجديدة في المجلس تعدُّ على اصابع اليدين، فيما النواب الباقون يعود معظمهم الى العام 1992.