فارنو يحدّد ثلاثيّ العناصر الملحّة للحلّ
Smaller Bigger

حدد مبعوث الرئيس الفرنسي الى لبنان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو ثلاثة عناصر ملحة للازمة اللبنانية الراهنة، تتمثل بضرورة تشكيل حكومة بسرعة وان تتمتع بالفاعلية والصدقية في ما يتصل باستعادة الثقة بين اللبنانيين، مستجيبة لتطلعاتهم واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي بحيث يمكن تحريك الدعم الدولي للبنان. وحرص فارنو في لقاء صحافي في قصر الصنوبر عقده قبيل مغادرته لبنان بعد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين والشخصيات السياسية على القول ان زيارته للبنان التي اتت بناء على رغبة من الرئيس ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان ايف لودريان انما تأتي من ضمن عنواني الصداقة القديمة والعميقة التي تجمع بين لبنان وفرنسا التي كانت الى جانب لبنان في الأوقات الجيدة والصعبة، والاحترام الكامل لسيادة لبنان، معربا عن ادراك فرنسا للازمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. وأشار الى أن بلاده سبق ان اكدت دعمها للبنان، لكن كان مهما الاستماع عن كثب الى مواقف المسؤولين ومحاولة فهم ما يجري بعيدا من فرض اي حلول او اسماء، لان اي حلول للمشكلات التي يواجهها لبنان تعود فقط الى اللبنانيين وحدهم دون سواهم. وهذا يعني عدم وجود اي خطة مخفية او اسم محدد، فيما فرنسا ستدعم اي حل يختاره اللبنانيون، وهي ليست في وارد فرض الحلول. ولم ير أن الافق مقفل على أي حلول "فهي ليست مقفلة كليا على رغم مرحلة عدم اليقين بعد تقديم الرئيس سعد الحريري استقالة حكومته وفي انتظار تسمية رئيس جديد للحكومة"، معبرا عن أمله في إيجاد توازن جديد، ويقع على اللبنانيين الاختيار على هذا الصعيد. ولم ينف انه وجد الامر صعبا بعد محادثاته مع المسؤولين نتيجة مواقف متباعدة جدا، لكننا سنرى كما قال ما هي نقطة التوازن، فيما نأمل ان يكون الاقفال الحاصل مرحليا ويؤدي الى حل سريع. إلا أنه حدد المرحلة بأنها مقفلة ومتحركة معا، اذ ان هناك محاولات لايجاد حلول، فيما نرى الاطر لهذه الحلول ونتمنى تسمية رئيس حكومة قريبا. واذ رفض الدخول في الاطر التي يتحدث عنها الافرقاء بين حكومة تكنوقراط او تكنو سياسية، قال إن الافضلية لحل سريع عبر حكومة تؤلف سريعا وتكون فاعلة. فهذه هي الاشارة القوية التي ينتظرها الجميع.