.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ألم يخطئ الرئيس ميشال عون بتأخير إجراء استشارات نيابيّة تُسمّي الرئيس المُكلّف تشكيل حكومة جديدة ليتحمّل مسؤوليّة تشكيلها، ولا يظلّ هو الذي يتحمّل مسؤوليّة التأليف قبل التكليف خلافاً للدستور، خصوصاً أنّ هذا التأخير ألحق الضرر الجسيم بمصالح الوطن والمواطن، وزاد الأزمة تعقيداً، فعسى أن يحسم الأمر عاجلاً لتصبح مسؤوليّة التأليف على الرئيس المكلّف وليس عليه وحده.
إنّ الدستور لم يُحدِّد موعداً لإجراء الاستشارات النيابيّة، وترك لضمير الرئيس ولحسن نيّته تحديد هذا الموعد، كما ترك لضمير الرئيس المكلّف تحديد مهلة التأليف بعد التكليف. ولم يحسب المشترع حساباً لاحتمال غياب الضمير وحسن النيّة.
إنّ مسؤوليّة رئيس الجمهوريّة بالدعوة إلى إجراء استشارات نيابيّة تُسمّي الرئيس المُكلّف تشكيل حكومة جديدة، تبدأ بموجب الدستور من تاريخ تقديم استقالة الحكومة القائمة. ولا يُبرِّر تأخير إجراء الاستشارات القول بالتفاهم المُسبق على التأليف قبل التكليف اختصاراً لوقت التأليف. فمسؤوليّة التأليف تقع أوّلاً على الرئيس المُكلّف ثمّ على رئيس الجمهوريّة عندما يعرض عليه التشكيلة ليُوافق عليها أو يرفضها، وليس لرئيس الجمهوريّة أن يجعل الاتفاق على التأليف شرطاً للتكليف خلافاً للدستور.