.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما اشتد الخناق على الليرة وشح الدولار في الاسواق على نحو أدى إلى ارتفاع في سعر البطاقات المسبقة الدفع (بطاقات "التشريج") وكبد المستهلك عبئاً إضافيا، طالب الحراك الشعبي وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال محمد شقير بتسعير بطاقات تشريج خطوط الخليوي بالليرة اللبنانية بدل الدولار الأميركي، وإصدار فواتير الخليوي بالعملة الوطنية، فكان رده أن "هذا الأمر أقرته الحكومات منذ سنوات، ووزير الاتصالات لا يملك صلاحية اتخاذ قرار بتغييره بشكل منفرد، بل يحتاج إلى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء". ثم عاد وأعلن لاحقا أن "شركتي الخليوي بدأتا بتسليم بطاقات إعادة تعبئة الخطوط الخليوية بمختلف فئاتها (بطاقات التشريج) إلى الموزعين بالليرة اللبنانية".
إلا أن ما كشفه المدير العام السابق لوزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف في مقابلة تلفزيونية عن أن الموجبات التعاقدية القائمة بين وزارة الاتصالات وشركتي الخليوي "ألفا" و"تاتش" تلزم هاتين الشركتين إصدار فواتيرها الشهرية بالليرة اللبنانية وليس بالدولار الأميركي، فاجأ الجميع، بما استدعى تحركات متتالية. أول هذه التحركات كان من "نادي قضاة لبنان" الذي بادر الى تسجيل شكوى بهذا الخصوص في مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أورد فيها المخالفات القانونية التي ترتكبها شركتا الخليوي إزاء تسعير خدماتها بالدولار منذ سنوات، وثانيها من جمعية المستهلك التي تقدمت عبر المحامي لؤي غندور بوكالته عن الجمعية، بدعوى أمام المحكمة الابتدائية المدنية في بيروت ضد شركتي الخليوي، طالبة إلزامها إصدار الفواتير وتسعير بطاقات التعبئة وسائر الخدمات بالليرة اللبنانية فقط، عملاً بالمادتين (1) و(192) من قانون النقد والتسليف والمادتين (5) و(25) من قانون حماية المستهلك. وجاء القرار سريعا، إذ أصدرت الغرفة الناظرة في القضايا المالية برئاسة القاضية زلفا الحسن وعضوية المستشارتين لارا كوزال ونانسي كرم قرارا ألزمت فيه الشركات المشغلة للخليوي إصدار الفواتير المتعلقة ببيع الخطوط وتسعير بطاقات الشحن أو التعبئة وخدمة الإنترنت وسائر الخدمات للمستهلك اللبناني بالليرة اللبنانية، بالاستناد إلى التعرفة الرسمية لسعر صرف الدولار الاميركي إلى الليرة اللبنانية، وذلك خلال مهلة أسبوع من تبلغها القرار تحت طائلة غرامة إكراهية قيمتها مئة مليون ليرة عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ انتهاء المهلة المذكورة.