التكليف إلى الأسبوع المقبل ... وموسكو مع بقاء الحريري
Smaller Bigger

لم تتلقَّ جهات لبنانية عدة واخرى ناشطة في الحراك بارتياح الموقف الروسي غير المرحب بتشكيل حكومة تكنوقراط، إذ ثمة من اعتبره يصب في مصلحة قوى 8 آذار التي تتمسك بمجلس وزراء مختلط من سياسيين واختصاصيين. ولم تكن موسكو مؤيدة لخطوة لجوء الرئيس سعد الحريري الى الاستقالة، ولا تزال ترى فيه الشخصية الفضلى للبقاء في هذا الموقع. كما انها لا ترى ضرورة التمسك بأسماء شاركت في الحكومة السابقة، وان هذا الامر، من النافذة الديبلوماسية، يبقى متروكاً للبنانيين. وفي طيات السياسة الروسية وديبلوماسيتها حيال لبنان، تشديد على ثوابت الحفاظ على المؤسسات الدستورية في البلد بدءا من موقع الرئيس ميشال عون.

وفي زحمة هذه التحديات، لوحظ ان رئيس الجمهورية يتعاطى وفق نظرة شمولية شديدة الوضوح مع التطورات الاخيرة على الارض، ويتابع بدقة ما يحصل على محاور الطرق المقطوعة، ويذكر امام زواره اسماء من يشرفون على هذه المهمات، ويكرر انه مع مطالب الحراك ومساندته له في حربه على الفساد، وان الحراكيين يكملون مشروعه "ولكن من غير المقبول الاستمرار في قطع الطرق"، ويتوقع ان يتم الاعلان عن الاستشارات النيابية في منتصف الاسبوع المقبل. ويرد مبتسماً بأن التكليف والتأليف "قد يخرجان معا". ومن دون ان يأتي على ذكر الرئيس سعد الحريري او الشخصية التي يؤيدها للحلول في السرايا، يتحدث عن المساعدات الدولية للبنان التي لن تتوقف "ولا تخافوا".

ولا يزال الرئيس عون على طرحه أن تكون الحكومة مختلطة من سياسيين وتكنوقراط. وبخلاف القائلين بان عون لم يعد ملمّاً بالكثير من حوله، تخاله يتابع كل ما يدور ويعلّق على آخر التطورات في المنطقة وصولاً الى بوليفيا. ويدقق في آخر ردود الفعل الدولية والديبلوماسية والروسية منها حيال آخر التطورات في لبنان. وكان من المقرر ان يحضر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت، لكنه عمد الى تأجيل الزيارة وليس الغاءها. وتتواصل بلاده مع السلطات الفرنسية التي تتابع بعناية الملف اللبناني وتطوراته.