.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وصلت الى بيروت في الأيام القليلة الماضية مستوعبات الدفعة الثانية من المعدات المخصصة لحفر البئر الاستكشافية للنفط، المرسلة من شركة "توتال"، وهي الشركة المشغلة ضمن تحالف الشركات الذي فاز بأول العقود النفطية اللبنانية، وتحديدا على البلوكين 4 و9.
لا يخفى على أحد المسار الطويل الذي سلكه لبنان على صعيد دعم منظمة الشفافية لجهة تطوير قطاع النفط والغاز، وخصوصا بعد إقرار سلسلة قوانين وتشريعات تساهم في تعزيز هذه الشفافية، حتى أصبح من البلدان القليلة التي اعتمدت قانوناً لدعم الشفافية، خصوصا في قطاع البترول، وهي خطوات تساهم حتما في نقل لبنان الى خريطة الدول النفطية بعد تحقيق أول اكتشاف نفطي تجاري. تتجه الانظار الى بدء عملية الحفر المرتقبة بحسب ما خُطط له منتصف شهر كانون الاول المقبل، على أن يتحمل كلفة الاستثمار الكونسورتيوم الذي يضم، الى شركة "توتال"، كلا من مجموعة "إيني" الايطالية و"توفتك" الروسية. عمليا، من المتوقع أن تبدأ عملية الاستكشاف على البلوك رقم 4 وتحديدا في النقطة التي تم تحديدها في البحر قبالة منطقة الصفرا بعد انتهاء الاعمال الاستكشافية لشركة "توتال" في مصر، على ان تستغرق عملية الاستكشاف والحفر الاولى ما يقارب 55 يوما وحتى 60 يوما. من هنا تشير التوقعات الى وصول سفينة الحفرdrillship Tungsten Explorer المملوكة من شركة Vantage Drilling والتي وافقت وزارة الطاقة اللبنانية نتيجة المناقصة الدولية التي رست عليها، الى لبنان في الاسابيع القليلة المقبلة، وتحديدا بعد انتهاء الحفر قبالة الاسكندرية في مصر. ويبقى التساؤل عن اكتشاف هذه الباخرة أي كميات تجارية من النفط أو الغاز قابلة للاستخراج قبالة الشواطئ المصرية، وهذا ما يمكن أن يؤخر مجيئها الى لبنان وبدء عملها، وهو سيناريو يجب الاخذ به. أما إذا لم تأت نتائج الحفر بأي إيجابية قبالة الاسكندرية، فيُتوقع أن تتجه هذه السفينة مباشرة، بحسب المعلومات، الى بيروت، مع عدم استبعاد وصولها منتصف كانون الثاني المقبل، وهو ما يخالف التوقعات السابقة التي حددت تاريخ بدء عملية الحفر منتصف كانون الاول، على ان يبدأ الحفر مباشرة بعدها على البلوك رقم 4. وكان ممثل شركة "توتال" أكد ان الشركة ستبدأ بالعمل مباشرة على صعيد الحفر عند انتهاء أعمال الشركة في مصر، وان هذه العملية في لبنان ستستغرق 60 يوما، مؤكداً انه لم يلمس "أي عدم شفافية من الحكومة اللبنانية في هذا المجال".